السبت , 13 أبريل 2024

حب الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم


بقلم الأستاذ : على السلامونى

ضرب الصحابةُ الكِرام أعظم الأمثلة في حُبّهم للنبيّ عليه الصلاةُ والسلام وقد بلغ من حُبّهم له أنّهم كانوا يُحبّونه أكثرَ من أنفُسِهم وهذا من تمام الإيمان،فقد عبر الصحابه رضوان الله عليهم أجمعين عن حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم فى كثير من المواقف وهذا ما عبر عنه سيدنا ابو بكر الصديق عندما كان النبى صلى الله عليه وسلم جالس مع أصحابه  وسألهبم مبتدئًا بأبي بكر الصديق:

(ماذا تحب من الدنيا؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه: أحب من الدنيا ثلاثًا: الجلوس بين يديك، والنظر إليك، وإنفاق مالي عليك)

وقد جاء فى البخاري ما روى عن عبد الله بن هشام رضي الله عنه قال : ” كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر يا رسول الله! لأنتَ أحبُّ إلي من كل شيء إلا نفسي! فقال النبي صلى الله عليه وسلم “لا! والذي نفسي بيده، حتى أكون أحبَّ إليك من نفسك”. فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: “الآن يا عمر

فيجبُ على المسلم أن يُحبَّ النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- أكثرَ من الدُّنيا وما فيها، ومن ماله وولده ووالده والناس أجمعين لأنّ محَبَّته جُزءٌ من الإيمان، كما بلغ من الصحابةِ الكِرام إيثارهم للنبيّ عليه الصلاةُ والسلام ومَحبّتهم لما يُحبّه من أُمورِ الدُنيا والآخرة، وكذلك حُبّهم لِمُرافقته والقُرب منه،

وجاء عن بعض الصحابيات كسُميراء بنتُ قيس -رضي الله عنها- أنّ ابنها أُصيب في غزوة أُحد ومات، فكان أوّل من سألت عنه النبيّ صلى الله عليه وسلم فتقول: ما فعل رسولُ الله؟ فلمّا رأتهُ قالت: “كلُّ مصيبة بعدك يا رسول الله جَلَلْ”

وبلغ ذلك الحُبُّ مبلغاً كبيراً في نفوس أطفال الصحابة الكِرام كذلك، فقد سأل عبدَ الرحمن بن عوف رضي الله عنه في غزوةِ بدر غُلامين اثنين على صِغر سنّهما عن أبي جهل لِقتله، وعلِما أنّه يَسبُّ النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- ، وقُتل أبو جهل على يديهما، وكانوا لا يملؤون أعيُنهم من النّظر إليه -صلى الله عليه وسلم- إجلالاً له ولِكثرةِ هيبته في قُلوبهم والغلامين على أصح الروايات هم معاذ بن عمرو بن الجموح والغلام الآخر معاذ بن عفراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *