الأحد , 19 مايو 2024

قبس من أنوار الحبيب

بقلم الأستاذ : أحمد مهنى

كثيراً من الصحابه رضوان الله عليهم من وصفوا حضرة النبي صلى الله عليه وسلم لما رأوه من فرط حسنه وجمال طلعته فقد قال فى حضرته سيدنا حسان بن ثابت :
لمارأيت أنواره سطعت              وضعت من خيفتي كفي على بصرى
خوفاً على بصري من حسن صورته     فلست أنظره إلا على قدري

روح من النور في جسم من القمر       كحلية نسجت من الأنجم الزهر

وكثيراً أيضاً لم يصفوا لنا سيدنا النبي ليس هذا لقلة بلاغتهم أو أي سبب من الأسباب وانما  لأنهم كانوا لا يستطيعون إطالة النظر إلي وجهه صلي الله عليه وسلم منهم سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه قال
” ما كانَ أحَدٌ أحَبَّ إلَيَّ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، ولا أجَلَّ في عَيْنِي منه، وما كُنْتُ أُطِيقُ أنْ أمْلأَ عَيْنَيَّ منه إجْلالًا له، ولو سُئِلْتُ أنْ أصِفَهُ ما أطَقْتُ؛ لأَنِّي لَمْ أكُنْ أمْلأُ عَيْنَيَّ منه “

إن الرسول لنور يستضاء به مهند من سيوف الله مسلول
ونورد بعض اوصافه صلي الله عليه وسلم وذلك مما جاء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان رسول الله صلي الله
عليه وسلم شديد البياض ويقولون أزهر أي لا يخالط بياضة شئ ، وكان صلي الله عليه وسلم إذا ضحك أو غضب يظهر عرق في جبينة .
كانت عينية صلي الله علية وسلم شديتي السواد وكانت عينية واسعتين وكان عليه الصلاة والسلام أكحل العينين .
أنف رسول الله صلي الله عليه وسلم كانت مستقيمة فإذا رأيتة من بعيد قلت أنه مرفوع الأنف وهو ليس كذلك .
كان وجه النبي محمد عليه الصلاة والسلام به تدوير وكان أمسح الصدخين ، والصدغ هو ( المنطقة الواقعة خلف العين وأمام الأذن في كل جانب ) وطويل العنق .
كان شعر الرسول صلي الله عليه وسلم أسود ليس بالناعم ولا الخشن ، يحار العقل فيه ويخطف القلوب يصل شعرة الي شحمة أذنة من الجنب ، والي كتفة من الخلف ، وكانت لحيتة كثيفة سوداء تصل الي صدرة .
لم يكن بالشخص الطويل ولا القصير ، وكان قليل اللحم ، أي أنه غير ممتلئ ، وكان أمسح الصدر ، طويل عظم الساق والرجلين ، كفية كبيرين ولينين .

وهذا قليل من كثير مما يطابق ما ذكرنا ما جاء من احاديث صحابته صلي الله عليه وسلم ما يلي :
ـ عن كعب بن مالك  رضي الله عنه  ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُرَّ استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر .” رواه البخاري ومسلم .
ـ عن عائشة-رضي الله عنها  ” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليّ مسروراً تَبرقُ أسارير وجهه ”  رواه البخاري ومسلم .

 ـ عن أم معبد رضي الله عنها  قالت  ” رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة أبلج الوجه ؛ وسيم قسيم ” رواه الطبراني والحاكم وابن سعد ، الأبلج : أي الحسن المشرق المضيء
ـ عن أشعث بن أبي الشعثاء قال “سمعت شيخاً من بني كنانة ، قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كأحسن الرجال وجهاً  ” رواه ابن شبة في أخبار المدينة ورجاله ثقات 

-عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه -” كان في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تدوير  ” رواه الترمذي وابن سعد في الطبقات والبغوي في شرح السنة
ـ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه  ” لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمطهم ولا المكلثم ، وكان في وجهه تدوير ” رواه الترمذي والبغوي في شرح السنة ،
والمطهم  هو المنتفخ الوجه ، والمكلثم : هو الممتلئ الوجه .

– قالت عائشة رضي الله عنها ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نير الوجه ، يتلألأ تلألؤ القمر ، وكان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهاً وأنورهم لوناً لم يصفه واصف قط إلا شبه وجهه بالقمر ليلة البدر ، ولقد كان يقول من كان يقول منهم  لربما نظرنا إلى القمر ليلة البدر فنقول هو أحسن في أعيننا من القمر ، يعرف رضاه وغضبه في سروره بوجهه ، كان إذا رضي أو سُرّ فكأن وجهه المرآة تلاحك وجهك ، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه . رواه أبو نعيم في دلائل النبوة
-عن عائشة – رضي الله عنها- قال : استعرت من حفصة بنت رواحة إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقطت عني الإبرة ، فطلبتها فلم أقدر عليها ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبينت الإبرة لشعاع نور وجهه صلى الله عليه وسلم 

كل هذا نقطة من بحر جماله صلى الله عليه وسلم فهو الكامل المكمل الذى كمله ربه بأكمل وأجل الصفات 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *