الأحد , 19 مايو 2024

الحقيقة الخفية لنشر الاباحية

إن إسلامنا الحنيف لم يحرم علينا إلا الخبائث التى تأنف منها العقول السوية وتتأذى منها النفوس المستقيمة ولاشك أن كل ماحرمه الله يعود بالضرر على الانسان سواء كان ضرراً فى الصحة أو المال أو هدم الأسر وتفكك المجتمعات
ولما كان الشيطان للإنسان بالمرصاد وهدفه الذى يسعى إليه هو جر الوبال على كل ذرية ادم فلم يتوانى أو يتهاون فى نشر فتنه وضلاله بين البشرية حتى أطاعه بعض الاشقياء أصحاب النفوس المريضة فبلغ شقائهم وضلالهم عنان السماء حتى أصبحت عقيدتهم وأفعالهم يتعلم منها الشيطان نفسه ولعل أخطر ما بثته الجماعات السرية الشيطانية من فساد هو نشر الإباحية فى المجتمعات

يظن الكثير أن مشاهدة الاباحية مجرد مشاهدة عابرة وستمر مرور الكرام لاياعزيزى يؤسفنى أن أخبرك أن الاباحية هى أقوى سلاح لدى الجماعات السرية التى تسعى إلى السيطرة على العقول وجعلها سقيمة وعلى أتم الإستعداد لتقبل فسادهم وإنحرافاتهم
إن ماتم إخفاؤه عنك تشيب له الولدان وتقشعر له الأبدان إن الدمار الذى تجلبه الإباحية للعقول أعظم خطراً من جميع أنواع المخدرات وأى إدمان يخطر ببالك وإليك جزء قليل مما أكتشفه الطب العضوى والنفسى لماتسببه الإباحية لمن يشاهدها وهذا لن تشاهده فى إعلام الدجال الذى يسيطر عليه الجماعات السرية

عزيزى القارئ إن الأبحاث التى أجريت على مشاهدى الإباحية أثبتت أن الاباحية لها نفس تأثير إدمان المخدرات على مخ المدمن بل وتفوق المخدرات خطورة فى أضرارها العضوية والنفسية

أولاً : الأضرار الجسدية لمشاهدة الإباحية 

* إحداث تلف فى مخ المدمن بسبب كثرة إفراز هرمون الدوبامين :
 (ولمن لايعلم فهرمون الدوبامين هو هرمون يفرزه الدماغ عند الشعور بالسعادة أو المتعة )

* ضعف الفص الجبهى فى الدماغ وضعف الفص الجبهى للدماغِ يسبب نقصاً في جهاز التحكم بالنفس بسبب الشهوات المنبعثة من سبل الإدمان مما يؤدى إلى عدم القدرة على التحكم فى النفس مما يجعل المدمن عرضة لإرتكاب الجرائم المخلة بدون وعى 

* نقص القدرة على التركيزِ بسبب نقص المادة الرمادية لدى مركز الثواب في الدماغ

ثانياً : الأضرار النفسية لمشاهدة الإباحية 

* شعور المدمن بالدونية والنقص وفقدان الثقة بالنفس بسبب الخلل الذى يوجد فى دماغه

* الشعور بالحزن والاكتئاب طوال الوقت 

* الشعور بالخوف والقلق والإرتباك وعدم القدرة على إنجاز أتفه الأشياء

* فقدان القدرة علة التركيز وكثرة النسيان والبلادة 

ثالثاً : أضرا ر الإباحية على المجتمع 

بعد أن دمرت الإباحية المدمن وجعلته يعانى من أمراض عضوية فى دماغه ونفسية فبالتأكيد سيعود هذا الوبال على المجتمع الذى يعيش فيه المدمن 

* المدمن أكثر الأشخاص عرضة لإرتكاب الجرائم المخلة بالشرف كالتحرش والإغتصاب بسبب عدم قدرته على التحكم فى النفس وشعوره دائماً بالحرمان 

* المدمن أكثر الأشخاص عرضة لإرتكاب جرائم العنف والأعتداء بسبب عدم قدرته فى ضبط إنفعالاته بسبب تلف الدماغ الذى يعانى منه 

* المدمن أكثر الأشخاص عرضة للإلحاد لأنه دائما ما يشعر بعدم الرضى وسخطه دائما على الناس حتى يصل به الأمر إلى سخطه على خالقه 

* خسرت الإمة الكثير من الشباب بسبب الأدمان فالمدمن لايستطيع أن يفيد مجتمعه أمته ودينه فماذا سيقدم للأمة شخص تم إنهاكه جسدياً ونفسياً وتم التلاعب بدماغه

عزيزى القارئ إن هذه الأضرار الجسيمة التى ذكرنا  أن الأباحية تسببها ماهى إلا نقطة من بحر ملئ بالوحل والظلمات كل هذا ويظن بعض الحمقى أننا نعيش فى نظرية المؤامرة وأننا نبالغ فى تقديرنا للفتن التى تنتشر حولنا فهل يعقل أن يكون نشر الإباحية مجرد صدفة وأن من يقوم ببثها والذج بها فى كل الأعمال السينمائية والدرامية حتى الإعلانان مجرد إنحراف ولا يريد بها تدمير العقول وإسقامها وإقتيادها نحو الإلحاد والإغتصاب والشذوذ وتمهيدها لتلقى فتن الدجال الذى يقترب زمانه كل يوم عن اليوم الذى يسبقه ؟

بقلم : أحمد المهيدى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *