الأحد , 19 مايو 2024

دور السينما فى هدم ثوابت الدين والمجتمع

لاشك أن مايشاهده الانسان من افلام ومسلسلات يؤثر على سلوكه وافعاله وهذا ما اكده علماء النفس والاجتماع حيث ان المشاهدة لها مفعولها السحرى على المتلقى
فتؤثر على طريقة تفكيره وافعاله وسلوكياته
ونحن لاننكر دور السينما فى مناقشة القضايا المهمة ولعب دور اصلاحى وترفيهى فى المجتمع الا ان الغالبية العظمى من الافلام والمسلسلات قامت ببث محتوى محرما مخالفاً لديننا الحنيف ومخالفاً لعادات وتقاليد المجتمع

فالافلام السينيمائية فى البدايات كانت تقدم محتوى مناسب لجميع افراد الاسرة
الا انه مع تقدم التقنيات خرجت السينما من طورها الحقيقى ولم تصبح فناً بل اصبحت صناعة وتجارة يتهافت عليها الجميع ليجنوا منها المال والشهرة حتى ولو كان ذالك على
حساب الدين والعرف

فبدأت تظهر على شاشات العرض افلام يطلق عليها للكبار فقط وهذه النوعية من الافلام قد اخذت على عاتقها هدم ثوابت الدين والمجتمع فصورت هذه الافلام مجتمعاتنا العربية على انها مجتمعات منحلة اخلاقيا تنتشر فيها الفاحشة والخمور والمخدرات والعلاقات المحرمة

احتوت هذه الافلام على مشاهد جنسية فاضحة بل وفى بعض الافلام كانت مشاهد اباحية
ولم يكد يخلوا أى فيلم فى هذه الحقبة من المشاهد الفاضحة والغريب
أنه لم يقتصر الامر على المشاهد الاباحية فقط بل ان هذه الافلام ارست فى المجتمع رزائل ومفاسد تعانى منها مجتمعاتنا العربية فى وقتنا الحالى

فستجد فى هذه الافلام الزوجة التى تخون زوجها مع شخص كانت على علاقة به قبل الزواج
وستجد أيضا الفتاة التى تقيم مع شخص علاقة محرمة
وستجد أيضا فتاة قاصرة تهرب من بيت اهلها مع شخص على علاقة محرمةمعه
وستجد أيضا الزوجة التى تقتل زوجها لتتخلص منه لتتزوج رجل اخر
وستجد أيضا الرجل الذى يترك زوجته وابناءه الصغار من اجل امرأة أخرى
كما قلنا لم تتوانى هذه الافلام فى هدم ثوابت الدين والمجتمع وكل هذا بأسم الحب
فبسم الحب تقام العلاقات التى حرمها الله تنتهك محارم الله وبسم الحب تهتك الاعراض وبسم الحب تهدم الاسر ويشرد الاطفال

ولم يقتصر الامر على هدم الاسر والتحريض على الفواحش بل اكثر من ذالك فعن طريق الفكاهة هدمت احدى المسرحيات منظومة عريقة وهى منظومة التعليم واسقطت هيبة ورفعة المعلم حيث ابتكرت افعال مزرية تنم عن الانحطاط وعدم التربية لتسخر من المدرس نكاد نجزم انك عزيزى القارئ قد رأيت احد زملائك فى الفصل يحاول تقليدها

عزيزى القارئ ان التحول الكبير الذى حدث فى مجتمعاتنا العربية من تردى اخلاقى وانتشار الفواحش والتحرش والعلاقات المحرمة تتحمل السينيما جزىء كبير منه فهى التى ابتكرت الفاظ التحرش فى الافلام وهى التى قدمت المرأة على انها سلعة جنسية رخيصة كما انها ساعدت على نشر المخدرات بين الشباب بعد ان بسطت الادمان وابتكرت له مسميات جعلت الشباب يحاولون تقليدهم

وفى الاونة الاخيرة
انحدرت السينيما والمسلسلات واصبحت فى اقصى درجات الانحطاط فاصبحت تحرض على الاجرام والمخدرات بشكل علنى حيث انها حولت البلطجى او المجرم لبطلا ففى السابق كان الفيلم ينتهى بالقبض على المجرم اما فى الافلام الحالية البلطجى او المجرم ينتصر فى نهاية الفيلم ليس هذا فحسب بل ان البلطجى فى الافلام الحالية يظهرونه على انه ابن بلد وشهم ممايجعل المشاهد يتعاطف معه وجميعنا رأى كيف يقلد المراهقون بلطجى السينيما فى طريقة حديثه بل وفى قصة شعره وحمل السلاح الابيض مثله

والمتابع الجيد للمسلسلات التى تعرض فى الوقت الحالى سيجد انهم يحاولون نشر الدياثة فى المجتمع فستجد المرأة المتزوجة فى المسلسلات لها اصدقاءمن الرجال تخرج معهم وتتبادل معهم الاحضان والقبلات امام زوجها بل وليس هناك مانع ان تبيت الزوجة فى بيت صديقها
او يجلس معها فى غرفتها

وقد يقول البعض اننا نبالغ فى تقدير الامر سنرد عليه ونقول يمكنك ان تبحث بنفسك وتعود لعصور الى ماقبل فسادالسينما ستجد ان المجتمع خالى من التحرش والبذاءات والصغير يحترم الكبير والشخص الذى يظهر عليه الفجور يصبح منبوذا من الجميع يمكنك ايضا ان ترى بنفسك كيف يتهافت الجميع على تقليد الفنانين وتقليد شخصياتهم ومشاهد العنف التى يشاهدونها

واخيرا اعزائى القارئون عليكم الحذر فليس كل ما تشاهدونه تحاولوا تقليده فهؤلاء الفنانون ليسوا بالقدوة التى تقدتوا بها


بقلم : أحمد المهيدى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *