الأربعاء , 28 فبراير 2024

حكم الصلاة فى المسجد الذى به ضريح

تنتشر مثل هذه الفتاوى الغريبة على صفحات الوهابية  بعدم جواز الصلاة فى المساجد التى يوجد به أضرحة بل وقد أفتى بعض من المتشددين بلزوم نبش الأضرحة التى توجد بالمسجد كأضرحة أهل بيت المصطفى فى مصر

لاخلاف بين اهل العلم على أنه لايجوز السجود لغير الله تعالى ولايجوز السجود للقبور والأضرحة وهذا ما ورد فى السنة
عن النبى صل الله عليه وسلم لعن الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد

فإتفق أهل العلم أن المقصود بالمساجد هو السجود لقبور الانبياء وإتخازهم أربابا من دون الله
أما زيارة أضرحة الصالحين بقصد التأسى بسيرتهم فهذا جائز لاغبار عليه كما أنه لا مانع من إتخاذ مساجد للصلاة بجوار الأضرحة مادام هناك فاصل بين المسجد والضريح كما هو الحال فى مساجد أهل البيت فى مصر كمسجد الإمام الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة وغيرهم وهذا ثابت بعدة أدلة

أولاً القرآن الكريم قال تعالى :قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً
قد ذكر أهل العلم أن من قال هذا هم المؤمنون الموحدون فى هذا الزمان وقد قصدوا بالمسجد هنا مسجداً لعبادة الله تعالى والتأسى بالصالحين من أهل الكهف فسياق هذه الآية دلالته قطعية بجواز إتخاذ المساجد بجوار القبور مادام كان المسجد لإقامة الصلاة لله تعالى فلو كان هذا الأمر منهى عنه لحسم الله الجدال ولم يتركه للاجتهاد

ومن السنة :حديث أبي بصير- رضي الله عنه-: «أن أبا جَندَلِ بن سُهَيل بن عمرو دفن أبا بَصِير – رضي الله عنه- لَمَّا مات وبنى على قبره مسجدًا بـ(سِيف البحر)، وذلك بمحضر ثلاثمائة من الصحابة». وهذا بإسناد صحيح؛ كله أئمة ثقات،
مثل هذا الفعل لا يخفى على رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-، ومع ذلك فلم يَرِد أنه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بإخراج القبر من المسجد أو نبشه

ومن الأثر أيضاً: كما هو موجود بالصورة مشهد تمثيلى لحجرة السيدة عائشة رضى الله عنها حيث أنها كانت تصلى داخل حجرتها بعد انتقال الحبيب صل الله عليه وسلم وبعد دفن أبيها سيدنا أبو بكر الصديق ولم تضع حاجز بينها وبين الحبيب وسيدنا ابو بكر الا بعد دفن سيدنا عمر والسبب هو إستحيائها منه وليس بسبب حرمة الصلاة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *