الأحد , 19 مايو 2024

التبرك بدم النبي صلى الله عليه وسلم

خبر عبد الله بن الزبير :

عن عامر بن عبد الله بن الزبير – رضي الله عنهما – أن أباه حدثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم ، فلما فرغ قال :

((يا عبدالله ! اذهب بهذا الدم فاهرقه حيث لا يراك أحد ، فلما برز  عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل إلى الدم فشربه ، فلما رجع قال : يا عبد الله !

ما صنعت بالدم ؟ قال : جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفى عن الناس ،  قال : لعلك شربته ؟ قال : نعم ، فقال صلى الله عليه وسلم  : ولم شربت الدم ؟ ويل للناس  منك وويل لك من الناس)) ..

قال أبو موسى : قال أبو عاصم : فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم ، كذا في الإصابة (ج2 ص310) . وأخرجه الحاكم (ج3 ص554) والطبراني نحوه ، قال الهيثمي (ج8 ص270): رواه الطبراني والبزار باختصار ، ورجال البزار رجال الصحيح غير هنيد بن القاسم وهو ثقة انتهى .

وأخرجه أيضاً ابن عساكر نحوه كما في الكنز (ج7 ص57) مع ذكر قول أبي عاصم، وفي رواية : قال أبو سلمة : فيرون أن القوة التي كانت في ابن الزبير                 – رضي الله عنهما – من قوة دم رسول الله صلى الله عليه وسلم  .

وعند أبي نعيم في الحلية (ج1 ص33) عن كيسان مولى عبد الله   ابن الزبير – رضي الله عنهما – قال :

(( دخل سلمان – رضي الله عنه – على رسول الله صلى الله عليه وسلم  وإذا عبد الله  ابن الزبير معه طست يشرب ما فيها ، فدخل عبد الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقال له : فرغت ؟ قال : نعم ، قال سلمان : ما ذاك يا رسول الله ؟ قال : أعطيته غسالة محاجمي يهريق ما فيها ، قال سلمان : ذاك شربه والذي بعثك بالحق ، قال : شربته ؟ قال : نعم ، قال :    لم ؟ قال : أحببت أن يكون دم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوفي ، فقام وربت بيده على رأس ابن الزبير ، وقال : ويل لك من الناس وويل للناس منك ، لا تمسك النار إلا قسم اليمين)) ..

وأخرجه ابن عساكر عن سلمان نحوه مختصراً ، ورجاله ثقات ، كذا في الكنـز  (ج7 ص56) ، وروى نحوه الدارقطني في سننه .

وفي رواية أن ابن الزبير لما شرب دم رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال له صلى الله عليه وسلم : فما حملك على ذلك ؟ قال : علمت أن دمك لا تصيبه نار جهنم فشربته لذلك ، فقال : ويل لك من الناس . وعند الدارقطني من حديث أسماء بنت أبي بكر نحوه وفيه: ولا تمسك النار . وفي كتاب الجوهر المكنون في ذكر القبائل والبطون أنه لما شرب أي عبد الله بن الزبير دمه تضوع فمه مسكاً وبقيت رائحته موجودة في فمه إلى أن صلب رضي الله عنه . (كذا في المواهب للحافظ القسطلاني) .

خبر سفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم  :

وأخرج الطبراني عن سفينة – رضي الله عنه – قال :

((احتجم النبي صلى الله عليه وسلم  ثم قال : خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير  والناس ، فتغيبت فشربته ، ثم ذكرت ذلك له فضحك)) .

قال الهيثمي (ج8 ص280) : رجال الطبراني ثقات .

خبر مالك بن سنان :

وفي سنن سعيد بن منصور من طريق عمرو بن السائب أنه بلغه أن مالك  ابن سنان والد أبي سعيد الخدري لما جرح النبي صلى الله عليه وسلم  في وجهه الشريف يوم أحد    مص جرحه حتى أنقاه ولاح – أي ظهر – محل الجرح بعد المص أبيض ، فقال له صلى الله عليه وسلم  : مجه ، فقال : ولا أمجه أبداً ، ثم ازدرده – أي ابتلعه – فقال النبي صلى الله عليه وسلم  :

((من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فاستشهد بأحد)) ..

رواه الطبراني أيضاً ، وفيه :

((قال صلى الله عليه وسلم  : من خالط دمي دمه لا تمسه النار)) ..

قال الهيثمي : لم أر في إسناده من أجمع على ضعفه اهـ .

وروى سعيد بن منصور أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم  قال :

((من سره أن ينظر إلى رجل خالط دمي دمه فلينظر إلى مالك بن سنان)) .

((حجام آخر يشرب دمه صلى الله عليه وسلم  )) :

روى ابن حبان في الضعفاء عن ابن عباس قال : حجم النبي صلى الله عليه وسلم  غلام  لبعض قريش فلما فرغ من حجامته أخذ الدم فذهب به من وراء الحائط فنظر  يميناً وشمالاً فلم ير أحداً فحسا دمه حتى فرغ ثم أقبل فنظر في وجهه فقال :  ويحك ما صنعت بالدم ؟ قلت : غيبته من وراء الحائط ، قال : أين غيبته ؟ قلت :  يا رسول الله ! نفست على دمك أن أهريقه في الأرض فهو في بطني ، فقال :   اذهب فقد أحرزت نفسك من النار . (ذكره الحافظ القسطلاني في المواهب اللدنية).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *