الأحد , 19 مايو 2024

استحباب استخدام السبحة فى الذكر والعد بها

اعلم أن السبحة مشتقة من التسبيح وهو تفعيل من السبح الذى هو المجئ والذهاب لأن لها فى اليد مجئ وذهاب ومأخوذة من قوله تعالى: ﴿ إن لك فى النهار سبحا طويلا ﴾

وأخرج بن أبى شيبة عن أبى سعيد الخدرى ( أنه كان يسبح بالحصى ) ,, وعن مولاه سعد ( أن سعدا كان يسبح بالحصى أو النوى ) .

عن القاسم بن عبدالرحمن قال: (كان لأبى الدرداء نوى من نوى العجوة فى كيس فكان إذا صلى الغداة أخرجهن واحدة واحدة يسبح بهن حتى ينفذن ([1])

وأخرج الإمام أحمد فى الزهد أن أبا صفية – رجل من أصحاب النبى – وكان جارنا يسبح بالحصى.

وأخرج عبد الله بن الإمام أحمد فى زوائد الزهد  عن طريق نعيم بن محرز بن هريرة عن جده أبى هريرة (أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة فلاينام حتى يسبح بهن

فإذا كان هؤلاء استعملوا السبحة فلمَ نحرمها على أنفسنا أليست تذكرنا بتسبيح الله وذكره. ومن الفهم الخاطئ أيضا عند البعض إنكار العد على السبحة ومن يقول أن العد ليس واردا فأين هو من الأركان الأساسية للإسلام أليست مقرونة بعدد؟ ونسوق لهم هذا الحديث فى استعمال العد والعدد

عن سعد بن أبى وقاص قال: (كنا عند رسول الله فقال: أيعجز أحدكم أن يكسب فى كل يوم ألف حسنة فسأله سائل من جلسائه كيف يكسب ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحة فتكتب له ألف حسنة وتحط عنه ألف خطيئة ) ([2]).

ومما يدل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى حديث سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به الحديث، وحديث صفية قالت دخل علي رسول الله وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها الحديث([3]) .

قال الإمام الشوكاني : هذان الحديثان يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى وكذا بالسبحة لعدم الفارق لتقريره للمرتين على ذلك وعدم إنكاره ([4]).

وقد ورد أن سعد بن أبي وقاص كان يسبح بالحصى([5]) .

وقال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا عبد الله بن موسى أخبرنا إسماعيل عن جابر عن امرأة خدمته عن فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب أنها كانت تسبح بخيط معقود فيها , وأخرج ابن سعد عن أبي هريرة أنه كان يسبح بالنوى المجموع .

عن أم الحسن بنت جعفر عن أبيها عن جدها عن علي رضي الله عنه مرفوعاً: “نعم المذكر السبحة([6])

وقد ساق السيوطي آثاراً في الجزء الذي سماه المنحة في السبحة وهو من جملة كتابه المجموع في الفتاوى وقال في آخره ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروها .

([1])  أخرجه الإمام أحمد فى الزهد .

([2])  أخرجه الإمام مسلم , الأذكار للإمام النووى

([3])  أخرجهما الترمذي

([4])  نيل الأوطار للشوكانى  (ص 112 ج 2)

([5])  أخرجه الإمام أحمد في الزهد .

([6])  أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من طريق زينب بنت سليمان بن علي .

تحميل كتاب موسوعة الردود الجلية فيما أخذ على الصوفية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *