الرئيسية » منوعات » ﺃﺗﺄﻣﺮﻭﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺒﺮ ﻭﺗﻨﺴﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ

ﺃﺗﺄﻣﺮﻭﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺒﺮ ﻭﺗﻨﺴﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ

ﺃﺗﺄﻣﺮﻭﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺒﺮ ﻭﺗﻨﺴﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﺘﻠﻮﻥ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﺃﻓﻼ ﺗﻌﻘﻠﻮﻥ (البقرة ٤٤)
ﻫﺬا اﺳﺘﻔﻬﺎﻡ اﻟﺘﻮﺑﻴﺦ ﻭاﻟﻤﺮاﺩ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﻋﻠﻤﺎء اﻟﻴﻬﻮﺩ
والتوبيخ فيها بسبب ترك البر لا بسبب الامر بالبر
روي ﻋﻦ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ (ﻳﺆﺗﻰ ﺑﺎﻟﺮﺟﻞ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻓﻴﻠﻘﻰ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﺘﻨﺪﻟﻖ ﺃﻗﺘﺎﺏ ﺑﻄﻨﻪ ﻓﻴﺪﻭﺭ ﺑﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺪﻭﺭ اﻟﺤﻤﺎﺭ ﺑﺎﻟﺮﺣﻰ
ﻓﻴﺠﺘﻤﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻳﺎ ﻓﻼﻥ ﻣﺎ ﻟﻚ ﺃﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺗﻨﻬﻰ ﻋﻦ اﻟﻤﻨﻜﺮ
ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺑﻠﻰ ﻗﺪ ﻛﻨﺖ ﺁﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﻻ ﺁﺗﻴﻪ ﻭﺃﻧﻬﻰ ﻋﻦ اﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺁﺗﻴﻪ.

ﻓﻘﺪ ﺩﻝ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﺃﻟﻔﺎﻅ اﻵﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺑﺎﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺑﻮﺟﻮﺏ اﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻮﻇﻴﻔﺔ ﻛﻞ ﻭاﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺃﺷﺪ ﻣﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺫﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻟﻤﺴﺘﻬﻴﻦ ﺑﺤﺮﻣﺎﺕ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻣﺴﺘﺨﻒ ﺑﺄﺣﻜﺎﻣﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﻤﻦ ﻻ ﻳﻨﺘﻔﻊ ﺑﻌﻠﻤﻪ
ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺃﺷﺪ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﺬاﺑﺎ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻋﺎﻟﻢ ﻟﻢ ﻳﻨﻔﻌﻪ اﻟﻠﻪ ﺑﻌﻠﻤﻪ
(أﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻓﻲ ﺳﻨﻨﻪ)

ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻄﺮ: ﺣﻀﺮﺕ ﻣﺠﻠﺲ ﺃﺑﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ اﻟﺤﻴﺮﻱ اﻟﺰاﻫﺪ ﻓﺨﺮﺝ ﻭﻗﻌﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺿﻌﻪ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻌﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻠﺘﺬﻛﻴﺮ، ﻓﺴﻜﺖ ﺣﺘﻰ ﻃﺎﻝ ﺳﻜﻮﺗﻪ، ﻓﻨﺎﺩاﻩ ﺭﺟﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺄﺑﻲ اﻟﻌﺒﺎﺱ: ﺗﺮﻯ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺳﻜﻮﺗﻚ ﺷﻴﺌﺎ؟ ﻓﺄﻧﺸﺄ ﻳﻘﻮﻝ:
ﻭﻏﻴﺮ ﺗﻘﻲ ﻳﺄﻣﺮ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺘﻘﻰ #ﻃﺒﻴﺐ ﻳﺪاﻭﻱ ﻭاﻟﻄﺒﻴﺐ ﻣﺮﻳﺾ
ﻗﺎﻝ: ﻓﺎﺭﺗﻔﻌﺖ اﻷﺻﻮاﺕ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎء ﻭاﻟﻀﺠﻴﺞ

تفسير القرطبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.