الرئيسية » الطريق الى الله » وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا

وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا

يقول سيدي أبو العباس المرسي رضي الله عنه : الناس على قسمين: قوم وصلوا بكرامة الله إلى طاعة الله، وقوم وصلوا بطاعة الله إلى كرامة الله، قال سبحانه وتعالى: ﴿…يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾.

ومعنى كلام الشيخ هذا: أن من الناس من حَرَّكَ اللهُ همته لطلب الوصول إليه، فصار يطوي بهما نفسه، ويبدأ طبعه إلى أن وصل إلى حضرة ربه، يصدق على هذا قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا…﴾.

ومن الناس من فاجأته عناية الله من غير طلب ولا استعداد, ويشهد لذلك قوله: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاء…﴾، والأول حال السالكين، والثاني حال المجذوبين؛ فمن كان مبدأه المعاملهْ فنهايته المواصلهْ، ومن كان مبدأه المواصلهْ رد إلى وجود المعاملهْ.

لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي

إعداد / مصطفى خاطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.