هنيئاً لهم

عن أبي برزه رضى الله عنه قال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له، وبعد انتهاء المعركة، قال لأصحابه: (هل تَفقدون من أحد؟)

قالوا: نعم، فلانًا وفلانًا وفلانًا،

ثم قال: (هل تفقدون من أحد؟)

قالوا: نعم، فلانًا وفلانًا وفلانًا

ثم قال: (هل تفقدون من أحد؟)

قالوا: لا، قال: (لكني أفقد جُليبيبًا، فاطلبوه)

فطُلب في القَتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتَلوه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فوقَف عليه، فقال: (قتَل سبعةً، ثم قتلوه، هذا منِّي وأنا منه، هذا مني وأنا منه)، قال: فوضَعه على ساعدَيه ليس له إلا ساعِدَا النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: فحُفرَ له وَوُضع في قَبرِه،) – الامام مسلم

ــــــــــــ

عَنِ ابْنِ عبدالله بن مَسْعُودٍ رضى الله عنه قال : ( أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِي سِوَاكًا مِنْ الْأَرَاكِ وَكَانَ رقِيقَ السَّاقَيْنِ فَجَعَلَتْ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ رقَّةِ سَاقَيْهِ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ جبل أُحُدٍ) الامام أحمد

ــــــــــــ

كان الصحابي زاهر رضى الله عنه دميم الوجه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه،ويمازحه وكان زاهر لطيفاً،

فأبصره النبى صلى الله عليه وسلم ذات يوم في السوق، وكان زاهر من البادية يأتي إلى السوق أحياناً ليبيع ويشتري،

فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم، جاء من ورائه وأغمي على عينيه، فجعل زاهر يقول: مَن.. مَن؟!! ويحرك يده، فلما وضع يده على يد النبي صلى الله عليه وسلم عرفه، وكانت يد النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أنس : (ما مسست ديباجاً ولا حريراً ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم)
فلما عرف أنه النبي صلى الله عليه وسلم جعل يلصق ظهره ببطن الرسول عليه الصلاة والسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بأعلى صوته في السوق: (من يشتري هذا العبد؟ فقال زاهر : إذاً يا رسول الله تجدني كاسداً -أي: بضاعة خاسرة- قال له: لا، ولكنك عند الله لست بكاسد – او، لكنك عند الله غال” – الترمذي-ابن حبان ”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.