السبت , 24 أغسطس 2019
الرئيسية » جهاد الصوفية » نماذج من مجاهدي الصوفية في التاريخ الإسلامي

نماذج من مجاهدي الصوفية في التاريخ الإسلامي

1- الحسن البصري (ت 110 هـ) الذي يعده الصوفية في هرم سلسلة شيوخهم وناشر علومهم. قال أبو طالب المكي: “كان الحسن رضي الله عنه أول من أنهج سبيل هذا العلم، وفتق الألسنة به، ونطق بمعانيه، وأظهر أنواره، وكشف قناعه.”. وذكر الحفاظ: “لازم الحسن العلم والعمل، وكان أحد الشجعان الموصوفين في الحرب”. وعن ابن سعد أن رجلاً سأل الحسن: يا أبا سعيد هل غزوت؟! قال: نعم، وقال أيضاً: “غزونا إلى خراسان ومعنا ثلاثمائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. واشتهر عن الحسن قوله: أدركت سبعين بدرياً ماكان لباسهم إلا الصوف. من مأثوراته: “ماعمل عملٌ بعد الجهاد في سبيل الله، أفضل من ناشئة الليل”.

2- محمد بن واسع : من أعظم من لحق بالحسن بالبصري، رافق والي خراسان قتيبة بن مسلم في فتح ماوراء النهر، وكانت عليه مدرعة صوف خشنة. وقد جعل قتيبة مرة يكثر السؤال عنه فأخبر أنه في ناحية من الجيش متكئاً على قوسه، رافعاً أصبعه إلى السماء، فقال قتيبة: لأصبعه تلك أحب إليَّ من مئة ألف سيف شهير. كان ابن واسع كثير الصمت، ومن كلامه: مارأيت شيئاً إلا ورأيت الله فيه.

3- مالك بن دينار فهو يعد من كبار رجال الطريقة، وقد هجر الدنيا وانزوى عن أهلها. يروي صاحب كنوز الأولياء عنه: أنه كان في طلب الغزو سنين، فركب بعسكر الإسلام للغزو، فلما شرعوا، أخذته الحمى، حتى غدا لا يقدر القعود على الفرس، فضلاً عن أن يقاتل، فحملوه إلى الخيمة، وجعل يبكي ويقول: لو أن في بدني خيراً لمايبتلى اليوم بالحمى.

4- أبو الصهباء صلة بن الأشيم من كبار التابعين العباد، وقد تزوج من العابدة معاذة، التي روت أن زوجها كان يصلي حتى يأتي فراشه زحفاً. وقال ابن حبّان في سياق كلامه عن صلة: كان يرجع إليه الجهد الجهيد، والورع الشديد، مع المواظبة على الجهاد براً وبحراً، دخل سجستان غازياً، وقتل بكابل في ولاية الحجاج بن يوسف.

5- عتبة الغلام (ت 160هـ) أحد الزهاد المشهورين البكائين. جاء في الحلية عن عتبة أنه قال: “اشتروا لي فرساً يغيظ المشركين إذا رأوه. ونقل عن ابن مخلد الصوفي قال: جاءنا عتبة الغلام، فقلنا له: ماجاء بك؟، قال: جئتُ أغزو، فقلتُ: مثلك يغزو! فقال: إني رأيتُ في المنامُ أني آتي (المصيصة)، فأغزو فأستشهد، قال: فمضى مع الناس فلقوا الروم، فكان أول رجل استشهد. من مأثوراته، لا عقل كمخالفة الهوى، ولا فقر كفقر القلب، ولا فضيلة كالجهاد.

6- عبد الواحد بن زيد (ت 177هـ) يقول: قرأ أحد أصحابنا الآية الكريمة: “إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة” فتهيأنا إلى الغزو….”، ويعد عبد الواحد من الشيوخ الكبار الذين تكلموا في مواجيد الصوفية وأذواقهم، وهو من طليعة من استفاضوا في الحديث عن مقام الرضا، والحب المتبادل بين الله عز وجل وأوليائه. وقد أسند عن الحسن البصري قوله: “لكل طريقٍ مختصر، ومختصر طريق الجنة الجهاد”.

7- رباح القيسي (ت 177هـ) الولي الشهير وقد ارتبطت حياته بتلامذة الحسن البصري، ونال شرف الشهادة وهو يخوض بفرسه غمار إحدى المعارك ضد أعداء الدولة الإسلامية. من كلامه: من المستحيل أن تنظر قلوب محبي الدنيا إلى نور الحكمة.

8- إبراهيم بن أدهم (ت 161هـ) الذي يعد إمام المتصوفين الروحانيين، كان أبوه ملكاً، لكن الابن تزهد اختياراً، وساح في البلاد، وجعل الثغور الإسلامية له مقاماً، يذكره ابن عساكر أنه كان فارساً شجاعاً، ومقاتلاً باسلاً، رابط في الثغور، وخاض المعارك على البيزنطيين، وقال ابن حبان: إبراهيم بن أدهم مولده ببلخ، ثم خرج إلى الشام طلباً للحلال المحض، فأقام بها غازياً ومرابطاً إلى أن مات، واختلف في وفاته، والأصح ماذكره ابن كثير وياقوت أنه مات وهو قابض على قوسه يريد الرمي به إلى العدو”.

9- ومنهم علي بن بكّار (ت199هـ)، سكن ثغر المصيصة مرابطاً إلى أن مات بها. وصفه صاحب الحلية بـ “المرابط الصبّار، والمجاهد الكرّار، كان يصلي الغداة بوضوء العتمة”. قال ابن الجوزي: بلغنا عن علي بن بكار أنه طعن في بعض مغازيه، فخرجت أمعاؤه، فردها إلى بطنه، وشدها بالعمامة، إلى أن قتل ثلاثة عشر علجاً”.

10- أبو سعيد الشهيد ووصف بأنه صاحب بأس شديد، وقد حمل في إحدى الغزوات، وقتل نفراً من الأعداء قبل أن يستشهد. وقدأنشد قبل موته: أحسن بمولاك سعيد ظنّا *** هذا الذي كنت تمنَّى
تنحِ ياحور الجنان عنّا *** مالك قاتلنا ولا قتلنا
لكن إلى سيدكن اشتقنا *** قد علم السر وما أعلنا

 

إعداد /مصطفى خاطر

شاهد أيضاً

وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها

روي أن رجلاً جلس تحت شجرة من النخيل ثم استلقى على ظهره فإذا به يرى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.