الرئيسية » بستان الصالحين » مَن كان شوقه إلى الله فكيف يشتاق إلى غيره؟

مَن كان شوقه إلى الله فكيف يشتاق إلى غيره؟

وحُكي أن عبد الواحد بن زيد رحمه الله قال: مررتُ براهبٍ فسألته: منذ كم أنت في هذا المكان؟
فقال: منذ أربع وعشرين سنة، قلت: من أنيسك؟
قال: الفرد الصمد، قلت: من المخلوقين؟ قال: الوحش.
قلت، فما طعامك؟ قال: ذكر الله، قلت: مِنَ المأكول، قال: ثمار هذه الأشجار، ونبات الأرض.
فقلت: أما تشتاق إلى أحد؟ قال: نعم إلى حبيبِ قلوب العارفين.
قلت: إلى المخلوقين، قال: مَن كان شوقه إلى الله فكيف يشتاق إلى غيره؟
قلت: فلِمَ اعتزلتَ عن الخَلْق؟ قال: لأنهم سَرَّاق العقول، وقُطّاع طريق الهدى.
قلت: ومتى يعرف العبد طريق الهدى؟ قال: إذا هرب إلى ربه من كل ما سواه. واشتغل بذكره عن كل مَن سواه.

كتاب : حالة أهل الحقيقة مع الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.