من عرف الله

قال يوسف بن أسباط رحمه الله:
مَن عرف الله وفي قلبه هَمٌّ سوى الله، لم يسجد سجدةً خالصةً لله،
ومَن عرف الله ولم يستغن بالله، فلا أغناه الله،
ومَن قال: الله، وفي قلبه شيء سوى الله فلم يقل: الله،
نعم مَن خاف الله في كل شيء آمنه الله من كل شيء،
ومَن أنِسَ بمولاه استحوش عن كل ما سواه،
ومَن اعتَزَّ بذي العِزِّ عَزّ،
ومَن اغتر بغيره فلا فخر ولا عز،
ومَن انقطع عن الأسباب الشاغلة عن الله اتصل بالأسباب الشاغلة بالله،
ومَن ترك عروة العلاقات صار مستأنساً به في جميع الأوقات،
ومَن ذاق حلاوة ذِكرِ مولاه ظهرت له أسرار الغيوب،
ومَن جعل الهموم هماً واحداً كفاه الله الهموم،
ومن طلب رضاء مولاه لا يبالي بسخط ما سواه،
ومن اكتفى بمقامه حُجِبَ عن إمامه،
ومَن كان لله قريباً كان مع غيره غريباً،
مَن أراد عِزَّ الدارَين فلينقطع إلى مَن له مُلك الدارَين،
ومَن ترك حُسْنَ الرعاية زَلَّ عن سبيل الهداية،
ومَن أراد أن يشرب من محبة الله شَربةً فليشرب من بُغض غير الله جُرعة،
ومن استأنس بكل شيء استوحش من كل شيء،
ومَن سَكَنَ قلبه إلى شيء فليس من الله في شيء،
قال عليه الصلاة والسلام: “مَن أصبح وهَمُّه غير الله فليس من الله في شيء”

من كتاب حالة أهل الحقيقة مع الله

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.