الثلاثاء , 20 أغسطس 2019
الرئيسية » بستان الصالحين » من روائع قصص العابدات

من روائع قصص العابدات

ورد عن أحد الصالحين

أنه كان في سوق المدينة لكي يشتري حوائج بيته ، فوجد في السوق جارية يُنادىَ عليها بثمن يسير ، قال : وجدتها مصفرة اللون نحيفة الجسم يابسة الجلد ، قال : فاشتريتها رحمةً لها ، وأتيت بها إلى البيت وكنا مقبلين على شهر رمضان ،

فقلت لها أحضري أوعيةٌ وٱمضي معي لنشتري حوائج شهر رمضان ،

فقالت لي : يا سيدي أنا كنت عند قومٌ كل زمانهم رمضان ،

قال : من وقت ما ٱشترتها وعلمت أنها من الصالحات فكانت تقوم الليل كله ، ولما كان آخر يوم من شهر رمضان ،

فقلت لها : ٱمضي بنا إلى السوق لنشتري حوائج العيد

قالت : ياسيدي أي الحوائج تقصد ؟

حوائج العوام أم حوائج الخواص ؟

قال لها : صفيهما لي ،

فقالت : يا سيدي حوائج العوام : هو الطعام المعهود في العيد ،

وأما حوائج الخواص ؛ فهو الأعتزال عن الخلق والتفريد والتفرغ للخدمة والتجريد ، والتقرب بالطاعت للملك المجيد ، والتزام ذل العبيد ، فليس العيد لمن لبس الجديد ، ولكن العيد لمن خاف يوم الوعيد ،

قال : فقلت لها إنما أريد حوائج الطعام ،

قالت : يا سيدي أي الطعام تقصد ؟

طعام الأجساد أم طعام القلوب ؟

قال : صفيهما لى ؟ قالت ؛

أما طعام الأجساد هو القوت المعهود ، وأما طعام القلوب فهو : ترك الذنوب ، وإصلاح العيوب ، والتمتع بمشاهدة المحبوب ،
وحوائجه ؛ الخشوع ، والتقوى ، وترك الكبر والدعوى، والرجوع إلى المولى

قال الرجل ٱذهبي فإني أعتقتك لوجه الله تعالى …

إعداد / مصطفى خاطر

شاهد أيضاً

الولاية أصل قبول الأعمال عندد الشيعة !!

إن التوحيد هو أصل قبول الأعمال، والشرك بالله سبحانه هو سبب بطلانها. قال تعالى: {إِنَّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.