السبت , 24 أغسطس 2019
الرئيسية » الخوارج والمتشددون » من تعبد الوهابية ؟

من تعبد الوهابية ؟

ان الوهابية يعبدون جسمًا يزعمون أنه الله ، و يسمونه شخصًا ويقولون له وجه حقيقي و فم ولسان ، و أنه يضحك حقيقة و يتأذى ، و له مَلَلٌ ، ويوصف بالمكر و الخداع ، و له يمين و له شمال عند بعضهم ، و على قول بعضهم له يمين دون الشمال.

و يصفونه بالجنب الواحد و الأعين المتعددة ، و على قولٍ عندهم عين واحدة فقط ، و ينعتونه بالمشي و المجيء و الهرولة حسًّا و حقيقةً ، و النـزول حقيقة من الأعلى و الصعود و الارتفاع من الأسفل إلى الأعلى ، و القعود و الجلوس على العرش ، و الحلول في هواء الآخرة ، و أن له قدمين يحتاج على زعمهم للكرسي ليضعهما عليه.

و بعضهم يقول له قدم واحدة يعني جارحة و يضعها في جهنم فلا تحترق كما أن ملائكة العذاب في النار لا يتأذون بها.

و كذلك يصفون الله بالجوارح كالكف و الأصابع المتعددة و الذراع و الساعد ، و يعتبرونه ساكنًا متحركاً هابطاً و صاعدًا ، و أنه لو شاء لاستقر على ظهر بعوضه ، و أنه ينـزل بذاته حقيقة من العرش العظيم إلى السماء ، ويقولون إنه يضع يده و رجله في جهنم و لا تحرقه و أنه يأخذ بقبضة يده العُصاة فيخرجهم من النار ، و ينـزل مع الغمام و جبريل عن يمينه و جهنم عن يساره.

و الحقيقة أن الوهابية يعبدون جسمًا تخيلوه قاعدًا فوق العرش و هو لا وجود له ، فهم عبدة الصور و الأجسام و الوهم و الخيال و مع ذلك يطلقون على أهل السنة و الجماعة أنهم مشركون وثنيون قبوريون ، في حين أنهم أي أهل السنة و الجماعة هم الموحدون لربهم العارفون به المنـزهون له عن كل ما نسبت الوهابية المجسمة إلى الله من صفات النقص. و أنتم أيها الوهابية النجدية التيمية: مشبهة مجسمةٌ جهَوية صوتية.

إعداد / مصطفى خاطر

شاهد أيضاً

بعض الآداب الواجب أن يتأدب بها المريد السالك في الطريق إلى الله

يقول سيدى عبد القادر الچيلانى رضي الله تعالى عنه فى تربية المريد : ١-“لا يحلف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.