الثلاثاء , 22 أكتوبر 2019
الرئيسية » الطريق الى الله » من أقوال العارفين والمربين المرشدين في المجاهدة

من أقوال العارفين والمربين المرشدين في المجاهدة

قال الإمام البركوي رحمه الله تعالى: (المجاهدة: وهي فطم النفس وحملها على خلاف هواها في عموم الأوقات، فهي بضاعة العباد ورأس مال الزهاد، ومدار صلاح النفوس وتذليلها، وملاك تقوية الأرواح وتصفيتها ووصولها إلى حضرة ذي الجلال والإكرام. فعليك أيها السالك بالتشمير في منع النفس عن الهوى وحملها على المجاهدة إن شئت من الله الهدى، قال الله تعالى: {والذين جاهدوا فينا َلنهدِينهم سبلَنا} [العنكبوت: ٦٩ ] .
وقال أيضاً: {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسِهِ} [العنكبوت: ٦])[“الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية”
.[ ج ١/ص ٤٥
وقال ابن عجيبة رحمه الله تعالى: (لا بد للمريد في أول دخوله الطريق من مجاهدة ومكابدة وصدق وتصديق، وهي مظهِر ومجلاة للنهايات، فمن أشرقت بدايته أشرقت نهايته، فمن رأيناه جادبها في طلب الحق باذلاً نفسه وفلسه وروحه وعزه وجاهه ابتغاء الوصول إلى التحقق بالعبودية والقيام بوظائف الربوبية ؛ علمنا إشراق نهايته بالوصول إلى محبوبه، وإذا رأيناه مقصراً علمنا قصوره عما هنالك)  إيقاظ الهمم في شرح الحكم” ج ٢/ص ٣
أقوال العارفين والمربين المرشدين في المجاهدة:
قال أبو عثمان المغربي رحمه الله: (من ظن أنه يفتح له بهذه الطريقة أو يكشف له عن شيء منها لا بلزوم المجاهدة فهو في غلط) [“الرسالة القشيرية” ص ٤٨ ] .
وقال الإمام الجنيد رحمه الله تعالى: (سمعت السري السقطي يقول: يا معشر الشباب جِدوا قبل أن تبلغوا مبلغي فتضعفوا وتقصروا كما ضعفت وقَصرت. وكان في ذلك الوقت لا يلحقه الشباب في العبادة) [“الرسالة القشيرية” ص ٤٨ ص٥٠] .
وقال أبو عثمان المغربي رحمه الله: (لا يرى أحد عيب نفسه وهو مستحسن من نفسه شيئاً، وإنما يرى عيوب نفسه من يتهمها في جميع الأحوال) [“الرسالة القشيرية”] .
وقال أبو علي الدقاق رحمه الله تعالى: (من زين ظاهره بالمجاهدة حسن الله سرائره بالمشاهدة، قال الله تعالى: {والذين جاهدوا فينا َلنهدِينهم سبلَنا} [العنكبوت: ٦٩ ].

واعلم أنه من لم يكن في بدايته . صاحب مجاهدة لم يجد من هذه الطريقة شمة) [“الرسالة القشيرية” ] وقال الإمام البركوي رحمه الله تعالى: (ما أسرع هلاك من لا يعرف عيبه، فإن المعاصي بريد الكفر)
.[“الرسالة القشيرية” ] .
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى: (إنَّ نجاة النفس أنْ يخالف العبد هواها، ويحملَها على ما طلب منها ربها) [“تعليقات على الرسالة القشيرية” للشيخ زكريا الأنصاري].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.