الثلاثاء , 20 أغسطس 2019
الرئيسية » بستان الصالحين » من أحوال أهل الله ” الإمام أبى حنيفة “

من أحوال أهل الله ” الإمام أبى حنيفة “

يروى عن أبي يوسف أشهر تلاميذ الامام الأعظم أبي حنيفة انه قال :
توفي أبي وتركني صغيرًا في حِجر أمي ، فارسلتني إلى خياط أتعلم منه حرفته ، فكنتُ أترك الخياط وأذهب إلى حلقة أبي حنيفة ، فكانت تأتي إلى المسجد وتأخذني من يدي وتعيدني إلى الخياط ، وكان أبو حنيفة يدنيني منه ويعلمني لما رأى مني من حب العلم ، ولما تكرر غيابي عن الخياط ، جاءت إلى المسجد وقالت لأبي حنيفة : ما لهذا الصبي من فساد غيرك ، إنه يتيم يعولنا وأنت تشغله عما أرسلتُه له !
فقال لها أبو حنيفة : دعيه ، إنه يتعلم أكل الفالوذج بدهن الفستق !
فقالت له : فالوذج بدهن الفستق ذاك الذي لا يأكله إلا الخليفة ، والله إنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك !
ويواصل ابو يوسف قائلا : فلزمتُ أبا حنيفة آخذ عنه ، حتى إذا مات رحمه الله خلفتُه في حلقته ، فلما ذاع صيتي ، أرسل إليّ الرشيد وولاني القضاء ! فزرته يومًا في مجلسه ، فجيء له بطعام فدفعه إليّ وقال : كُل أبا يوسف ، فأكلتُ طعامًا لم أذقه من قبل !
فقال لي : أتدري ما أكلتَ ؟
قلت ُ: لا
قال : هذا فالوذج بدهن الفستق !
فجعلتُ أبتسم ُ، فسألني عما أضحكني ، فرويتُ له قصة أمي مع أبي حنيفة
فقال : رحم الله أبا حنيفة كان يرى بعين عقله ما لا يراه الناس بعيون رؤوسهم

شاهد أيضاً

الولاية أصل قبول الأعمال عندد الشيعة !!

إن التوحيد هو أصل قبول الأعمال، والشرك بالله سبحانه هو سبب بطلانها. قال تعالى: {إِنَّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.