الرئيسية » الطريق الى الله » ما من صوت أحب إلي الله من صوت عبد مذنب تائب

ما من صوت أحب إلي الله من صوت عبد مذنب تائب

حكي أنه كان في زمن موسى عليه السلام رجل لا يستقيم على التوبة ، كلما تاب أفسد ، فمكث على ذلك عشرين سنة,

فأوحى الله تعالى إلى موسى : قل لعبدي فلان :

إني قد غضبت عليه ،

فبلغ موسى عليه السلام الرسالة إلى ذلك الرجل ،

فحزن وذهب إلى الصحراء قائلا : إ

الهي أنفدت رحمتك أم ضرتك معصيتي ؟

أم نفدت خزائن عفوك ؟
أم بخلت على عبادك ؟

أي ذنب أعظم من عفوك ؟

والكرم من صفاتك القديمة ، واللؤم من صفاتي الحادثة ، أفتغلب صفتي صفتك ؟

وإذا حجبت عبادك من رحمتك فمن يرجون ؟

وإن طردتهم فإلى من يقصدون ؟

إلهي إن كانت رحمتك قد نفدت ،وكان لا بد من عذابي فاحمل علي جميع عذاب عبادك فإني قد فديتهم بنفسي ,

فقال الله تعالى : يا موسى : اذهب إليه وقل له :

لو كانت ذنوبك ملء الأرض لغفرتها لك بعد ما عرفتني بكامل القدرة والعفو والرحمة ,

وقال ﷺ :  ( ما من صوت أحب إلي الله من صوت عبد مذنب تائب يقول يا رب فيقول : الرب لبيك يا عبدي ، سل ما تريد ، أنت عندي كبعض ملائكتي ، أنا يمينك ، وعن شمالك ، وفوقك ، وقريب من ضمير قلبك ، اشهدوا يا ملائكتي أني قد غفرت له ) .

مكاشفة القلوب / الإمام الغزالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.