الرئيسية » بستان الصالحين » مؤنسُ الأبرار في الخلوات وصاحبُ الغرباء في الفلوات

مؤنسُ الأبرار في الخلوات وصاحبُ الغرباء في الفلوات

وقال ذو النون: بينما أنا أسيرُ على شاطئ النيل، فإذا أنا بجارية منطلقة في النيل، وقد اضطربت أمواجه، وتقول:
إلهي! ترى ما تفعل بي؟
فقلت: يا جارية أتشكِينَ منه وهو صاحب كل بَرٍّ وفاجر!
فقالت: يا ذا النون أنتَ الذي إذا شكرتَ شكرتَ منه، وإذا سخطتَ سخِطتَ عليه.
قلت: يا جارية! من أين عرفت اسمي وما رأيتِني؟
فقالت: عرفتك بنور معرفة الجبّار.
فقلت لها: اتجدين وحشةً للوَحدة؟
قالت: لا والذي نوَّر قلبي بنور معرفته، ما سكن قلبي قطّ إلى غيره،فإنه مؤنسُ الأبرار في الخلوات، وصاحبُ الغرباء في الفلوات.

كتاب : حالة أهل الحقيقة مع الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.