الإثنين , 23 سبتمبر 2019

كن محمديا

المحمدية عندنا معناها :

أولا : أن تبذل طاقتك كلها فى سبيل تخليص مبدئك و طريقتك و مذهبك المختار ، من كل ما يخالف الكتاب والسنة قولا وعملا وحالا ، ظاهرا و باطنا .

ثانياً : أن تحاول أن تجعل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قدوتك الكبرى فى كل حقيقة و مظهر ، وحركة  وسكون ، و أن تعلق به قلبك ، وأن تفنى فى حبه بإستيعاب سيرته ، و إتباع ما صح عنه صلى الله عليه وسلم بكل ما فيك من إنفعال أصيل و إندفاع مكين .

ثالثا :ألا تدع أى فرصة تفوتك دون أن تزداد علما و ثقافة و معرفة ، على أوسع المعانى بالدين و الدنيا جميعا ، و أن تتحقق من كل ذاتك و بكل أعماقك بمكارم الأخلاق ، و معالى الأمور ، و خصائص الفضائل ، و أن تجعل من أورادك و عبادتك الأساسية ، ممارسة الخدمات الإسلامية و الإنسانية و الإجتماعية ، فى كل مستوياتها إيمانا و إحتسابا .

رابعا : أن يكون التصوف الاسلامى النقى الإيجابى هو لحمة كل ذلك و سداه ، و أن يكون هو قانون التعامل فيما بينك و بين الله و الناس .

وأن تكون خدمة التصوف كدعوة إلى السلام و التسامى و الربانية  عبادة إيجابية من عباداتك الأصلية

خامسا : ألا تشترك فى فتنة  ولا تفكر فى سوء ولا مضطرب ، وأن تترفع عن مظان التهم ، و أن يكون الخير و التقدم ، والبركة والتيسير والبر والدعوة والهدى ، والتوفيق و التقريب ، والنور ، والندى ، علامة عليك و إشارة إليك ، فأينما تحل يحل الفيض و البركة ، وأينما تكون يكون الرضا و المدد ، وأينما تفد يفد الخير و الإيجابية و التجديد ، و يذكر الله تعالى ، هذا هو معنى الإنتماء للمحمدية .

*فكن ما شئت على أى مذهب ، وعلى أى مشرب ، وعلى أى مظهر ، و فى أى عمل ، و بأى زمان ومكان ، ولكن كن محمديا ، فبغير المحمدية ، لن يكمل أو يقبل أمر محسوس و لا معقول .

– فالمحمدى إذن هو الرجل الكامل ، أو المسلم النموذجى ، لأنه يحاول أن يكون فى حقيقته صورة مصغرة بقدر الإمكان
من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى نسب نفسه إليه .

(من كتاب “كلمة الرائد” لفضيلة الإمام الرائد : محمد زكي إبراهيم)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.