الرئيسية » حقوق الانسان » حقوق الاخوة في الإسلام ” الجزء الثانى “

حقوق الاخوة في الإسلام ” الجزء الثانى “

ومن حق الأخ على الأخ: ان يحترمه ويوقره، لا سيما إذا استحق ذلك، كأن كان من العلماء، أو من حملة القراَن الكريم، أو من عترة رسول صلى الله عليه وسلم
وفى وصية الإمام (النووي) رحمة الله: (لا تستصغر أحداً فإن العاقبة منطوية، والعبد لا يدرى، بم يختم له.فإذا رأيت عاصياً فلا تر نفسك عليه، فربما كان في علم الله أعلى منك مقاماً وأنت من الفاسقين، ويصير يشفع فيك يوم القيامة.وإذا رأيت صغيراً فاحكم بأنه خير منك، باعتبار أنه أحقر منك ذنوباً.وإذا رأيت من هو أكبر منك سناً فاحكم بأنه خير منك باعتبار أنه أقدم منك هجرة في الإسلام.وإذا رأيت كافراً فلا تقطع له بالنار لاحتمال أنه يسلم ويموت مسلماً).

ومن حق الأخ على الأخ: أن يثنى عليه في غيبة وفى حضوره بطريق الشرع، فأن ذلك مما يزيد في صفاءِ المودة.
لأن المؤمن الكامل إذا مدح شكر الله على ستر نقائصه وإظهار محاسنه فيزيد إيمانه بذلك، ثم لا يخفى أن ذلك إنما يكون قبل صفاءِ المودة وصحت فأن الثناء حينئذ

ومن حق الأخ على الأخ: أن يكرمه إذا ورد عليه، بأن يتلقاه بالترحيب وطلاقة الوجه، ويأخذه بالعناق إن كان رجلاً ويفرش له شيئاً يقيه من التراب.

ومن حق الأخ على الأخ: أن يوسع له في المجلس إذا رآه، فإن ذلك مما يزيده في تقوية المودة.
وفى الحديث: (لا يقيم الرجل الرجَل من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن أفسحوا يفسح الله لكم) رواه الإمام احمد عن أبى هريرة.

ومن حق الأخ على الأخ: ألا يدعوه باسمه فقط، ومن وصية بعضهم: (إذا ناديت أخاك فعظمه تثبت مودته).
ومن الجفاء للأخ: نداؤه الخالي عن الكنية واللقب، ولفظ السيادة، وكذلك أولاده وأحفاده، غيبة وحضورا.

ومن حق الأخ على الأخ: ان يعترف له بالفضل، وان يظهر عدم مكافأته، لاسيما إن كان قد بدأه بهدية، لأنه لا يقدر على بدايته، كما قال الشيخ محيي الدين ابن العربي.
وفى الحديث: (تهادوا، إن الهدية تذهب وحر الصدر، ولا تحقرن جارة لجارتها ولو شق فرس شاة) رواه الإمام احمد في مسنده.

ومن حق الأخ على الأخ: أن يزوره كل قليل من الأيام.
ففي الحديث: (الزائر أخاه في بيته، الأكل من طعامه أرفع درجة من المطعم) رواه الخطيب في التاريخ عن أنس رضي الله عنه.
وفيه أيضاً: (إذا زار أحدكم أخاه فألقى له شيئاً يقيه من الأرض وقاه الله عذاب النار) رواه الطبراني في الكبير عن سلمان رضي الله عنه.

من كتاب المختار فى صحبة الأخيار
للإمام عبدالوهاب الشعرانى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.