الرئيسية » شبهات حول التصوف » بناء القباب على قبور الأولياء والصالحين

بناء القباب على قبور الأولياء والصالحين

إن من القواعد المعروفة شرعاً أصالة الإباحة فى الأفعال والأقوال ما لم ينه عنه الشارع خصوصاً أو عموماً من غير معارض فبناء القباب على القبور مشروع .

* وقد روى البخارى فى العقد الفريد أنه لما مات سيدنا الحسن بن على رضى الله عنه ضربت امرأته القبة على قبره .

ومعلوم أن القبة تظل القبر ولأجل ذلك يتضح الكراهة وإن صحت ترتفع ببعض المصالح العامة مثل حفظ الزائر والقارئ عند القبر من الحر والبرد وهى مصلحة راجحة عند المسلمين وإن لم ينتفع بها الميت

قال الشافعية : من حاشية الجمل على شرح المنهج : من أشتهر بعم أو ولاية يبنبغى عمارته ولو بنحو قبة لما فيه من إحياء التبرك والزيارة.

وفي شرح التوبشتي على المصابيح :

وقد أباح السلف البناء على قبور المشايخ والعلماء المشهورين ليزورهم الناس وليستريحوا بالجلوس فيها اهـ .

وفي شرح زين العرب على المصابيح أيضاً :

وقد أباح السلف البناء على قبور العلماء المشهورين والمشايخ المعظمين يزورها الناس وليستريحوا إليها بالجلوس في البناء الذي على قبورهم مثل الرباطات والمساجد اهـ .

وفي مصباح الأنام وجلاء الظلام للعلامة علي بن أحمد الحداد :

ومن قال بكفر أهل البلد الذي فيه القباب وإنهم كالصنم فهو تكفير للمتقدمين والمتأخرين من الأكابر والعلماء والصالحين من جميع المسلمين من أحقاب وسنين مخالفاً للإجماع السكوتي على الأنبياء والصالحين عصور ودهور صالحة .

وقال ابن مفلح الحنبلي في الفصول : القبة والحظيرة في التربة يعني على القبر إن كان في ملكه فعل ما شاء وإن كان في مسبله كره للتضييق بلا فائدة ويكون استعمالاً للمسبلة فيما لم توضع له اهـ

وقوله في المسبلة بلا فائدة إشارة إلى أن المقبور غير عالم وولي أما هما فيندب قصدهما للزيارة كالأنبياء عليهم السلام وينتفع الزائر بذلك من الحر والبرد والمطر والريح والله أعلم لأن الوسائل لها حكم المقاصد

إعداد / مصطفى خاطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.