الرئيسية » شبهات حول التصوف » الكشف عند الصحابة رضوان الله عليهم أجميعن

الكشف عند الصحابة رضوان الله عليهم أجميعن

الكشف عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

وهو الذي شهد الله له بالصدِّيقية بقوله: {والذي جاء بالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ }. وإِني أذكر واقعة واحدة من كثير، تكشف لنا الغطاء عن ذلك، ومن أين لإِنسانٍ أن يحصيَ مآثِرَ أبي بكر رضي الله عنه.

عن عروة عن أبيه رضي الله عنهما، عن عائشة رضي الله عنها: أن أبا بكر لما حضرته الوفاة، دعاها فقال: إِنه ليس في أهلي بعدي أحد أحب إِليَّ غنى منك، ولا أعز علي فقراً منك وإِني كنت نحلتك من أرض بالعالية جَدادَ – يعني: صرام – عشرين وسقاً ، فلو كنتِ جددْتِهِ تمراً عاماً واحداً انحازَ لك، وإِنما هو مال الوارث، وإِنما هما أخواك وأختاك. فقلتُ: إِنما هي أسماء، فقال: وذاتُ بطنِ ابنةِ خارجة، قد أُلقي في روُعي أنها جاريةٌ فاستوصي بها خيراً، فولدت أُمَّ كلثوم .

قال التاج السبكي رحمه الله تعالى: (وفيه كرامتان لأبي بكر رضي الله عنه:

إِحداهما: إِخبارُه أنه يموت في ذلك المرض، حيث قال: وإِنما هو اليوم مالُ وارث.

والثانية: إِخبارُه بمولود يولد له، وهو جارية. والسر في إِظهار ذلك استطابة قلب عائشة رضي الله عنها في استرجاع ما وهبه لها ولم تقبضْه، وإِعلامها بمقدار ما يخصها، لتكون على ثقة، فأخبرها بأنه مال وارث، وأنَّ معها أخوين وأختين .

 الكشف عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

الذي رباه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، ولما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه قال له: “أنت أخي” . وقال له أيضاً: “ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟” .

عن الأصبغ رحمه الله تعالى قال: أتينا مع عليّ فمررْنا بموضع قبر الحسين، فقال علي: (ههنا مناخ ركابهم، وههنا موضع رحالهم، وههنا مهراق دمائهم. فتية من آل محمد صلى الله عليه وسلم يقتلون بهذه العَرْصة، تبكي عليهم السماء والأرض) .

وقال علي رضي الله عنه لأهل الكوفة: (سينزل بكم أهلُ بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيستغيثون بكم فلم يغاثوا) فكان منهم في شأن الحسين ما كان .

ولو أردنا أن نستقصي تراجم الصحابة الكرام رضي الله عنهم في كشفهم وفراستهم، لخرجنا عن موضوعنا في رسالتنا هذه.

 

 حقائق عن التصوف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.