الثلاثاء , 22 أكتوبر 2019
الرئيسية » الخوارج والمتشددون » الفكر الوهابي عدو الأمة

الفكر الوهابي عدو الأمة

الفكر الوهابي عدو الأمة

لقد ابتلى المسلمون على مر العصور والدهور بالأعداء الذين أحاطوا به من كل جانب والمؤامرات التي دبرت ضده لتفريق كلمته وتفتيت وحدته فنحن في زمن قد كثرت فيه الفتن وكثر فيه أعداء الإسلام المتربصون به من كل جانب فظهر الكثير من الفرق المنحرفة كالوهابية والإخوان المسلمين والجماعات التي تسير على دربهم وتأخذ بأفكارهم فمنذ القرن الثاني عشر وظهور : محمد بن عبد الوهاب , ومن بعده ابن تيمية , والإخوان المسلمين , ومن تبعهم في فكرهم الضال الخارجي , فمنذ ذلك الحين والأمة الإسلامية في تفتت وضعف , فلقد استطاع العدو أن يجند هؤلاء القوم الذين ينسبون إلى الإسلام وليسوا منه ,وقد استطاع هؤلاء القوم أن يحدثوا أحداثا جساما وأن يعوقوا مسيرة الأمة الإسلامية ففد أثاروا الفتن بين المسلمين , فهؤلاء القوم لا يقل خطرهم عن الشيوعيين والبهائيين والإرهابيين وغيرهم من الطوائف المنحرفة .

فقد جاءوا مستترين في زي الإسلام والإسلام منهم براء وقد تبعهم في ذلك كثير من الجهال الذين لا يعلمون عن حقيقة هؤلاء أي شيء فأفتوا بغير علم بما يخالف إجماع المسلمين , سلكوا مسك المخالفة والشذوذ عن إجماع أهل العلم اقتداءً بابن تيمية وابن عبد الوهاب فأفتوا بغير علم وشذوا عن إجماع العلماء وتمسكوا بآرائهم الشاذة ولقبوا شيوخهم بحماة التوحيد وشيوخ الإسلام , وإلى هنا فقد بلغ السيل الزبى , فلا يغرنك قول القائل شيخ الإسلام فإنما شيخه من لا عقل له مثله فالمجنون يصف المجنون بأنه عاقل

ونحن عندما نتكلم نريد أن نخبر الجميع وخصوصًا عوام المسلمين إلى خطر هذه الأفكار التي جاء بها ابن تيمية وابن عبد الوهاب ووضعهم أمام الحقيقة والأدلة والبراهين , ونستخرج هذه الأدلة والبراهين من مراجع وكتب أئمة هذه الفرق الضالة أمثال ابن تيمية وابن عبد الوهاب ومن سار على دربهم وسلك طريقهم في الضلال والإضلال وعندما أتكلم عن هذه الأخطاء أدعو القارئ أن يبحث ويراجع نفسه وفكره حتى ينجو من زلل المعترضين وفتن الضالين المنحرفين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا .

فهذه الجماعات الضالة قد اضلت الكثير من الشباب حتى أصحى هؤلاء يسيئون الأدب مع علماء الإسلام وفى التحدث عن الأمة والعلماء والفضلاء مع قلة علمهم وفساد عقيدتهم وتكفيرهم سواد المسلمين ولا يعلمون هؤلاء أن التكفير فى هذه الأمة لم يقل به الا الخوارج والذين شهد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ( أنهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ) وهؤلاء هم أعداء الإسلام فهؤلاء القوم قد باعوا الدين بالدنيا مستترين في زي الإسلام وما هدفهم إلا إلى الوصول للمناصب العليا .

ولقد اجمع العلماء على ان ابن تيمية ضال مضل ضلل كثير من المسلمين وكان له دور بالغ في تفريق كلمة المسلمين وهناك الكثير ممن ردوا عليه في المسائل الكثيرة التي شذ فيها عن الإجماع منهم الإمام ابن حجر والإمام احمد الدردير والإمام الذهبي وتقى الدين الحصني وغيرهم الذين يتعدوا عن مائة عالم من العلماء والفقهاء المسلمين .

ولذلك فقد انتدبت نفسى لبيان جزء ولو بسيط من حقيقة هؤلاء القوم الضالين لقول النبي صلّ الله عليه وسلم: ” أترعون أن تذكروا الفاجر بما فيه أذكروا الفاجر بما فيه كي يحذره الناس ” أورده البيهقي في السنن الكبرى 10 / 210 والطبراني في المعجم الكبير 19 / 218

وفى المقال القادم نتحدث بإذن الله تعالى عن بداية ظهور الحركة الوهابية واخبار النبي صلّ الله عليه وسلم عنهم

إعداد / مصطفى خاطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.