الثلاثاء , 20 أغسطس 2019
الرئيسية » حقوق الانسان » العدالة الاجتماعية فى عهد امير المؤمنين عمربن الخطاب

العدالة الاجتماعية فى عهد امير المؤمنين عمربن الخطاب

حينما يذكر لفظ العدالة يذكر تلقائيا بجنابه فارس العدالة الاول سيدنا عمر بن الخطاب لكثرة مواقفه التى اصبحت دستورا ومنهاجا لأى حاكم اراد ان يكون عادلاً بين الناس ، عمر ابن الخطاب ضرب امثلة فى العدالة بين الناس من الصعب حصرها

لعل اهمها هو ماحدث حينما جاءه الرسول الفارسي فوجده نائماتحت شجرة “لم يجده فى قصر وحوله خدم وحرس وله عرش مطلى بالذهب ويلبس الحرير” فقال قولته الشهيرة “حكمت فعدلت فأمنت فنمت ياعمر ” فأبن الخطاب الذى يحكم دولة قوية عسكريا واقتصاديا واتسعت رقعتها لتشمل بلاد فارس والروم لم يبنى لنفسه قصرا فى المدينة ومقرا ليحكم فيه وقصرا فى مكة يكون فى استقباله حينما يذهب للحج وقصرا اخر فى الطائف ليقضي فيه فترة الصيف ولم يتخذ حرسا كثيفا ليحرسوه وهو الذى اصبح الان معرضا للاغتيال بعد هزيمته لكسري وملوك الروم ولم يأمر بأن يؤتي له بخدم وحشم ليخدموه فهو البطل المغوار الذى هزم الاكاسرة بل كان يلبس ثيابا مليئة بالرقع من ارخص الاقمشة وكان يخدم نفسه وينزل ليتفقد اخبار رعيته ثم ينام على الارض تحت شجرة .

وحينما حدثت مجاعة فى عهده كان في المقدمة يتحمل الجوع مع شعبه ورعيته بل قال لبطنه التى تتألم من شدة الجوع بعد ان ربطها “قرقرى اولا تقرقري فان بطون المسلمين اولى ”
بل كان يحمل على ظهره الدقيق ويتجول بين رعيته ليطعم الجائع ويكسي العارى ويعرف مظلمة المظلوم حتى انه فى احدى المرات مر على اطفال يبكون فقال لامهم اطعميهم فقالت ليس لدى طعام فقال وماهذا الذى على النار قالت هذه ماء وضعتها على النار لاسكتهم حتى ينامون فبكى سيدنا عمر وذهب واحضر لها الدقيق على ظهره وطهى لها الطعام واطعم صغارها حتى شبعوا وناموا

وكما روى ايضا انه اتى مجموعةٌ من التجار إلى المدينة فبات مع عبد الرحمن يحرسانهم من السرقة
“فاميرالمؤمنين يبيت ليحرس رعيته فالامير او الرئيس او القائد مهمته هو خدمة رعيته وليس العكس ” فبينما هو يحرسهم سمع بكاء طفل رضيع فسأل امه لماذا يبكى فقالت انها تحاول ان تفطمه وهو لايريد لانه لم يبلغ مرحلة الفطام وقالت فعلت ذالك لان اميرالمؤمنين عمر قد امر بصرف المال الى الاطفال بعد الفطام فاردت ان افطمه لاننى احتاج الى المال فذهب سيدنا عمر يصلي الفجر وظل يبكى حتى فرغ من الصلاة وقال  “يا بؤسك ياعمر فكم قتلت من اطفال المسلمين ” ثم امر بأن يعطى جميع الاطفال المال منذ ولادتهم

اميرالمؤمنين عمر صحيفة عدله مليئة بالمواقف من الصعب حصرها فهو نموذج متكامل في تطبيق العدالة على نفسه وعلى رعيته حتى على اهله فكان يقول لاهله اننى امرت بهذا ونهيت عن ذاك فاذا خالف احدكم امرى وفعل ما نهيت عنه سأعاقبه عقوبه اضعاف ما سأعاقب به غيركم لانكم اهل الخليفة واهل الخليفة هم اول من يلتزموا  بأوامره
ففي ذات مرة كان يقوم بتوزيع الزيت على الرعية هو وابنه الصغير فكان ابنه ياخذ الزيت الذي يسيل على الارض ويضعه على شعره فرأه سيدناعمر فقال من اين هذا الزيت فقال انه سقط على الارض فغضب وقال له لولا انك ابن اميرالمؤمنين لما استطعت ان تفعل ذالك فاياك ان تفعلها مرة اخرى فهذا الزيت حق للناس .

بقلم احمد المهيدى

شاهد أيضاً

الولاية أصل قبول الأعمال عندد الشيعة !!

إن التوحيد هو أصل قبول الأعمال، والشرك بالله سبحانه هو سبب بطلانها. قال تعالى: {إِنَّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.