الجمعة , 19 يوليو 2019
الرئيسية » منوعات » السعيد والأسعد

السعيد والأسعد

جاء مريد إلى أحد العارفين بالله
وقال : سيدى ، قل لى كيف أعرف أننى مكتوب من السعداء أومن الأشقياء ؟
فرد العارف قائلاً : يا ولدى ، العلامة الفاصلة بين السعادة والشقاء هى ( الصلاة على النبى ) فانظر لنفسك إن كنت تواظب فى الصلاة على النبى فاعلم إنك من سعداء الدارين وإذا كانت الصلاة على النبى غير موجودة فى حياتك فاحذر كل الحذر أن تكون شقى ولا تدرى
فقال المريد : وما الدليل على ذلك من القرآن سيدى ؟
فقال العارف : الدليل واضح فى قول الحق (إن الله وملائكته يصلون على النبى )
فالأشقياء محال أن يشتركوا مع الله فى أى شئ
بينما السعداء يشتركون مع الله والملائكة فى باب السعادة الأكبر صلى الله عليه وسلم
فقال : المريد : وما معنى المواظبه عندكم سيدى ؟
فقال العارف : أن تجعل لك ورداً ثابتاً كل ليلة فى الصلاة على النبى
ولكن اعلم أن هناك ( السعيد و الأسعد )
فالسعيد : هو المواظب بشكل يومى فى الصلاة على النبى
والأسعد : هو الذى صارت الصلاة على النبى هى طعامه وشرابه وفكره وهمه والهواء الذى يتنفسه ..
ثم ذرفت عيون المريد بالدموع وبكى من كلام العارف
فقال العارف : نزول دموعك تلك هى بدايات السعادة عنك
ولولا أنك سعيد ما تركتك نفسك وجئت لتسألنى ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *