الثلاثاء , 20 أغسطس 2019
الرئيسية » حقوق الانسان » الديموقراطية فى الاسلام

الديموقراطية فى الاسلام

الديموقراطية فى الاسلام

العدالة الاجتماعية فى عهد النبي (2)

فالنبي (ص) كان عادلا مع اهله وزوجاته فكان يقسم بينهم الزاد والمؤن دون محاباة لواحدة على الاخرى وحينما كان يسافر كان يقرع بينهما ليختار الزوجة التي تسافر معه و كان يقسم بينهم المبيت حتى حينما مرض في مرض الموت كان ينام في بيت كل واحدة منهما ليلة وحينما اشتد عليه التعب استأذن من زوجاته ان يظل في حجرة السيدة عائشة طوال فترة مرضه بل انه كان يتحرى العدالة بينهما في قلبه حتى لا يفضل احداهن على الاخرى في المحبة فكان يقول اللهم ان هذا حكمي في ما املك فلا تحاسبني فيما لا املك (يقصد محبة القلب ) التي لا دخل للإنسان فيها

كما ان النبي امر بالعدل بين الاولاد وامر بالا يفضل الاباء احدهم على الاخر فكما روى في الاثر ان النعمان ابن بشير قد اعطاه والده مبلغا من المال فقال النعمان لن اقبله حتى نسأل النبي فذهب هو وابيه الى النبي فقال له هل اعطيت باقي اولادك مثلما اعطيت النعمان فقال لا فقال له النبي اتقوا الله واعدلوا بين ابنائكم .

 

كما ان النبي كان عادلا بين شعبه ورعيته حتى حينما كان هو طرفا في الخصومة فكما روى في الاثران احد الاشخاص كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم ناقه من الابل قد اخذها منه

(الرسول قائد الدولة ورئيسها وحاكمها يستدين لينفق على اهله وهو الذى يملك شئون دولة بأكملها فلم يختلس او يخصص لنفسه مبلغا من المال او يطلب من اصحابه التبرع له اليس هذه لوحدها ديموقراطية وعدالة يتعلم منها كل ملوك الدنيا ؟! )

فأتى ذلك الرجل الى النبي يطالب بدينه واغلظ على النبي في القول وتحدث بعنف مع النبي فلم يغضب النبي ويقول له من انت حتى تحدث الرسول وحاكم الدولة بعنف ولم يأمر بأن يؤتى بأولاده ويوضعون في السجن عقابا له ولم يحاكمه بل قام صحابة النبي الي ذلك الرجل ليمنعوه من ذلك فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال اتركوه فان له عليا حق وان لصاحب الحق مقال أي له الحق في المطالبة بحقه وامرهم بأن يعطوه ناقة مثل التي اخذها منه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجدو مثلها بل وجدو خيرا منها فقال النبي اعطوها له فان خيركم احسنكم قضاء

فالنبي كان يطبق العدالة على نفسه وعلى الجميع سواء بين المسلمين او غير المسلمين فكما روى ان الصحابي ابي حدرد الأسلمي كان عليه دينا ليهودي فأتى ذلك اليهودي الى النبي ليشكو اليه فقال النبي ( لابي حدرد ) اعطه حقه فقال ليس معي يا رسول الله فقال النبي اعطه حقه فقال الصحابي والذى بعثك بالحق ليس معي فقال النبي اعطى الرجل حقه فذهب الصحابي وخلع ثوبه وغطى نفسه بعمامته وباع ذلك الثوب واعطى ذلك اليهودي امواله

فالنبي كان منهجه العدالة في كل شيء فكان اول من يجوع حينما يجوع شعبه وكان اخر من يشبع حينما يحل الرخاء على شعبه فكما روى في الاثر انه في غزوة الاحزاب حينما كان النبي يربط بطنه من الجوع كباقي اصحابه بسبب الحصار وكان يشيل التراب ويحفر الخندق معهم اتى اليه احد الصحابة بالقليل من التمر ليأكله فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأن ينادى على باقي الجيش حتى يأكلون معه ولم يأكل وحده فقط فهو القائد حينما يحل الجوع يجوع قبلهم وحينما يحل الرخاء يكون اخرهم شبعا فيكفيه انه يوم القيامة اول شيء يقوله امتى امتى لا نفسي نفسي فيا لعظمة عدلك يا رسول الله

شاهد أيضاً

الولاية أصل قبول الأعمال عندد الشيعة !!

إن التوحيد هو أصل قبول الأعمال، والشرك بالله سبحانه هو سبب بطلانها. قال تعالى: {إِنَّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.