الرئيسية » آية ومعنى » الخواطر الإيمانيـة: ما تيسر من سورة النازعات

الخواطر الإيمانيـة: ما تيسر من سورة النازعات

” وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً “

هى الملائكة التى تنزع أرواح الكفار بأشد ما يكون ، وهى ملائكة عذاب لم يجعل الله عز وجل فى قلوبهم رحمة ولا رأفة  والنزع الاستيلاء بالقوة والقهر كأنما تخطفه خطفاً , وأشد الموت الغرق؛ لأن شدة الموت فيه مضاعفة ، لهذا كان من الشهداء , وكل ميتة جعلت صاحبها شهيداً فهى موتة شديدة والغرق أشدها.

” وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً “

هى الملائكة التى تقبض أرواح المؤمنين بالرفق واللين ، وهى ملائكة الرحمة فهى تأخذ أرواح المؤمنين كمن نشط من عقال ؛ لأن الدنيا سجن للمؤمن وجنة للكافر ، بهذا قال نشطا ، وهناك قال نزع ؛ لأن هذا خرج من سعة إلى ضيق , وأما المؤمن فقد خرج من ضيق الدنيا إلى سعة الجنة والآخرة .

” وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً “

وهو وصف نزول الملائكة فى تنفيذ أوامر الله بسرعة ، والسباحة مع الطيران فيها مسارعة إلى الإمتثال لأمر الله فى التنفيذ ؛ لأن أصل نزول الملائكة الطيران فتكون السباحة منهم سرعة تنفيذ الأمر .

” فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً “

الملائكة التى تسبق بالوحى إلى الأنبياء ، وبالإلهام إلى الأولياء ، فتسبق الشياطين لخبر السماء ؛ لأن الشياطين يسترقون السمع ليوحوا به إلى شياطينهم من الإنس . فهم يسبقون غيرهم لتنفيذ أمر الله إلى أهل الله فيكون نزولهم رحمة لأهل الله .

” فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً “

وهى الملائكة التى تدبر شئون الخلق من الرزق والمطر ونزول الأقدار وصرف الأقدار وحفظ من يجب حفظه , وتدبير شئون الخلق حسب إرادة الله وتقديره ووفق مشيئته سبحانه وتعالى وكل هذا لهم بأمر الله ووحيه إليهم عليهم السلام .

” يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ “

أى تهتز السماوات والأرض من هول النفخة الأولى فيتزلزل كل شئ .

” تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ “

ثم تأتى النفخة الثانية فيقوم الأموات ليوم النشور ، وهذا يوم البعث والحساب , فتوضع الموازين ، ويظهر الحق والباطل .

” قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ “

أى شديدة الخوف والإضطراب من هول هذا المشهد العظيم .

” أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ “

الأبصار تقف ذليلة لما أصابها من الهول والشدة فى هذا اليوم العصيب .

” يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ “

أى يتساءل الكفار هل نرجع بعد الموت أحياء ونبعث من جديد ؟ كأنهم يرون أن هذا شيئاً مستحيلاً .

” أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً “

وهم يتسألون أيضاً بعد أن صرنا عظاماً بالية مفتتة رميم , كأنهم يرون أن هذا الشئ بعيد وليس على الله ببعيد .

” قَالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ “

أى أن هذه الرجعة غير كائنة ، وأن هذا لن يحدث أبداً ، أو أنه إذا حدث هذا سيكون عليهم خسران مبين ؛ لأنهم أنكروا وكذبوا الرسل , فسيكون عليهم وبالاً عظيماً وخسارة فادحة .

” فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ”

أى ما البعث إلا صيحة واحدة وهى نفخة الصور فيبعث بها الأموات , أى أن هذا الأمر هين على قدرة الله سبحانه وتعالى .

” فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ “

أى فى أرض المحشر على وجه الأرض ، وسميت ساهرة لأن عليها معيشة الإنسان من سهر ونوم ولكن الساهرة هنا هى أرض القيامة خاصة لا غيرها أى بنفخة واحدة سوف يجدون أنفسهم فى أرض المحشر .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.