الرئيسية » آية ومعنى » الخواطر الإيمانيـة: تفسير سورة الفاتحة

الخواطر الإيمانيـة: تفسير سورة الفاتحة

بِسْمِ اللهِ “

الباء باء البداية الذى بدأ باسمه المبارك لكل شئ , والله علم على الذات المستحقة لكل ثناء وحمد .

” الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ “

الواسع الرحمة بعظيمها وصغيرها .

” الْحَمْدُ للّهِ “

هو الثناء المحض لله من غير توجه إليه به عند سراء أو ضراء أوبنعمة أو بنقمة , تستحقه ذات الله , فهو المحمود أبداً ودوماً , بكل جميل وهو الثناء المطلق غير المقيد بسبب من الأسباب أو لعلة من العلل .

” رَبِّ “

الربوبية هى مسئولية مطلقة من الرب على المربوب غير مرتبطة بإيمان أو بكفر أو بحمد أو بذم , فكما أن الحمد مطلق لله فكذلك الربوبية حق مطلق للعباد ، وقد عاتب الله سبحانه وتعالى الخليل إبراهيم على عبد كافر بحق الربوبية , فهو يرزق ويشفى ويعين كل خلق مخلوق بحق الربوبية .

” الْعَالَمِينَ “

فهو الرب لجميع العوالم من الإنس والجن والطير والحيوان والحشرات فحق الربوبية منه على جميع العوالم .

” الرَّحْمـنِ “

هو صاحب الرحمة العظيمة , وبالرحمة العظيمة والنعم الكبيرة الظاهرة المدركة بالحسن وهى خاصة بالخلق جميعاً فى الدنيا ، أما فى الأخرة فهى خاصة بالمؤمنين .

” الرَّحِيمِ “

وهى الرحمة الخاصة بدقائق ورقائق النعم , والتى لا يصل إلى معرفتها إلا بأعمال العقل والتبصر والتدبر لعظم خفائها .

” ملك ـ مَالِكِ “ قراءتان

فالملك الذى يتوجه ملكه إلى الملك العام وهو الذى يملك المملكة بأهلها ومع هذا يكون لأهل المملكة ملك خاص بهم كالبيوت والحقول والتجارات وغيرها ، ولأجل أن يثبت لله سبحانه وتعالى فى هذا اليوم الملك الخاص والعام , ذكر مالك يتوجه إلى الملك الخاص فلا يظن أحد أن هناك من يشارك الله سبحانه وتعالى فى هذا اليوم فى ملك خاص أو عام فقد سلب الملك من الجميع .

” يَوْمِ الدِّينِ “

يوم الدينونة الذى يدين الله فيه الخلق ويحاسبهم على أعمالهم , وهو يوم الحساب والجزاء والسلطان المطلق للمولى عز وجل , فقد نزع فى هذا اليوم من كل مخلوق الحول والقوة .

” إِيَّاكَ نَعْبُدُ “

أى عبادتنا خالصة لك والعبودية هى الطاعة المحضة لله .

” وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ “

وبك نستعين ونتقى على أن توفقنا لعبوديتك الخالصة ، فهو طلب العون والمدد الإلهى فى التوفيق للعبودية .

” اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ “

أى وفقنا إلى الإيمان والبر فى طريق الهداية الذى لا اعوجاج فيه فهو طلب الهداية من الله وليس كل طريق مستقيم إلى الحق ، فاليهود على طريقهم مستقيمون وكذلك غيرهم من النصارى والبوذية والسبئية والخوارج والهندوسية ولما كانت هناك سبل إلى الشر .

 ” صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ “

طلب سبيل أهل النعمة ، وهم أهل الله الذين تمت لهم العناية والتوفيق كما قالت الصحابة رضوان الله عليهم : نحن فى نعمة لو علمت بها الملوك لجالدتنا عليها بالسيف .

“غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ “

المغضوب عليهم كل من ضل عن الله على علم وهم أهل العلم فى الديانات من الأحبار والرهبان والكهان والعلماء من الشيعة والخوارج وغيرهم أى كل من عرف الحق ، ولكن اتبع هواه وضل عن الحق وهو يعلم .

” وَلاَ الضَّالِّينَ “

هو كل من ضل عن الطريق ، ولكن بغير علم مما هو عليه من الضلال بل قد يظن أنه على صواب وأن الحق فى جانبه وهو طريق الحيرة والجهل . أما قولنا آمين أى استجب لنا يا مولانا فيما طلبنا وسألنا من الخير واستعذنا من الشر .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.