الجمعة , 19 يوليو 2019
الرئيسية » قضايا فقهية معاصرة » الحرب على السنة

الحرب على السنة

تعالت اصوات الجهلاء فى الاوانة الاخيرة بالهجوم على السنة النبوية الشريفة وطالب البعض بالغاء السنة كمصدر للتشريع والاكتفاء بالقران وحينما تحدث فضيلة شيخ الازهر الشيخ احمد الطيب عن الهجمة الممنهجة التى تتعرض لها السنة النبوية وصحيح البخارى تعالت الاصوات ضده واتهمه هؤلاء بأنه متطرف الفكر بل وزاد البعض فى الاتهام بانه يدعوا الى الفكر الداعشى !

فنقول لهؤلاء ان ما قاله فضيلة الشيخ ماهو الا كلمة حق فهؤلاء المنكرون قد اخبر عنهم النبى صلى الله عليه وسلم منذ اكثر من1400 عام فقد قال النبي : -يوشك أن يقعد الرجل متكئاً على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله –
وهذا ما يحدث الان فنرى هؤلاء الاشخاص من بعض الاعلاميين وبعض من ينسبون انفسهم للدعاة على الفضائيات يجلسون مرتاحين على كراسيهم يشككون فى النبى واحاديثه
ونقول ايضا ان اثبات حجية السنة قد ثبت من القران الكريم فى عديد من الايات فقد قال تعالى
– مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظً –
وقال ايضاً
– وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا –
وقال ايضا
– وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُو –
بل ان القران الكريم قد نفى الايمان عمن خالف النبي صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى
– فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا –

كما ان انكار السنة وازاحتها من مصادر التشريع يؤدى الى خلل فى الفروض والعبادات لان القران الكريم قد اورد الاحكام والفروض والعبادات مجملة وجاءت سنة النبي صلى الله عليه وسلم شارحة ومبينة ومفصلة لهذه الاحكام فمثلا :
قد امرنا الله بالصلاة فى القران ولكن هل بين اوقاتها وعددها وكيفيتها ام هذا ما بينته السنة ؟
قد امرنا الله بالزكاة فى القران ولكن هل بين لنا نصابها وعلى من تجب ومتى تجب ام هذا ما بينته السنة ؟
قد امرنا الله بالحج فى القران ولكن هل بين لنا فروضه وميعاده ام هذا ما بينته السنة ؟
اخيرا ان من بلغ القران عن ربه هو نفسه من القى الاحاديث على صحابته الكرام وهو المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد طهر الله قلبه من الهوى واصطفاه على خلقه اجمعين فقد قال تعالى – وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى –
فيا ايها المنكرون والمتهكمون على سنة النبي اتقوا الله ان كنتم تخافون على الاسلام ولم شمله .

بقلم / احمد المهيدى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *