الرئيسية » منهاج التصوف » التوبة وشروطها وسرائرها وطرائفها وأقسامها

التوبة وشروطها وسرائرها وطرائفها وأقسامها

قال الله عز وجل ( ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) فأسقط اسم الظلم عن التائب
والتوبة لا تصح إلا بعد معرفة الذنب وهي أن تنظر في الذنب إلى ثلاثة أشياء
إلى انخلاعك من العصمة حين إتيانة
وفرحك عند الظفر به
وقعودك على الإصرار عن تداركه مع يقينك بنظر الحقإليك

وشرائط التوبة ثلاثة أشياء :
الندم والاعتذار والإقلاع

وحقائق التوبة ثلاثة أشياء :
تعظيم الجناية واتهام التوبة وطلب إعذار الخليقة

وسرائر حقيقة التوبة ثلاثة أشياء :
تمييز التقية من العزة ونسيان الجناية والتوبة من التوبة أبدا لأن التائب داخل في الجميع من قوله تعالى ( وتوبوا إلى الله جميعا ) فأمر التائب بالتوبة

ولطائف سرائر التوبة ثلاثة أشياء :
أولهما أن تنظر بين الجناية والقضية فتتعرف مراد الله فيها إذ خلاك وإتيانها فإن الله عز وجل إنما يخلى العبد والذنب لأحد معنيين أحدهما أن تعرف عزته في قضائه وبره في ستره وحلمه في إمهال راكبه وكرمه في قبول العذر منه وفضله في مغفرته والثاني ليقيم على العبد حجة عدله فيعاقبه على ذنبه بحجته
واللطيفة الثانية أن تعلم أن طلب البصير الصادق سيئته لم يبق له حسنة بحال لأنه يسير بين مشاهدة المنة وتطلب عيب النفس والعمل
واللطيفة الثالثة أن مشاهدة العبد الحكم لم تدع له استحسان حسنة ولا استقباح سيئة لصعوده من جميع المعاني إلى معنى الحكم

فتوبة العامة لاستكثار الطاعة
فإنه يدعو إلى ثلاثة أشياء إلى جحود نعمة الستر والإمهال ورؤية الحق على الله والاستغناء الذي هو عين الجبروت والتوثب على الله
وتوبة الأوساط من استقلال المعصية وهو عين الجرأة والمبارزة ومحض التزين بالحمية والاسترسال للقطيعة
وتوبة الخاصة من تضييع الوقت فإنه يدعو إلى درك النقيصة ويطفئ نور المراقبة ويكدر عين الصحبة ولا يتم مقام التوبة إلا بالانتهاء إلى التوبة مما دون الحق ثم رؤية علة تلك التوبة ثم التوبة من رؤية تلك العلة

كتاب منازل السائرين للهروى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.