الرئيسية » شبهات حول التصوف » التبرك بالصالحين

التبرك بالصالحين

حديث أبي جحيفة عند البخاري قال: «خرج علينا رسول الله e بالهاجرة فأتي بوضوء فتوضأ فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به”

قال في عمدة القاري بيان إستنباط الأحكام:

الأول: فيه الدلالة الظاهرة على طهارة الماء المستعمل إذا كان المراد أنهم كانوا يأخذون ما سال من أعضائه e ، وإن كان المراد أنهم كانوا يأخذون ما فضل من وضوئه e في الإناء فيكون المراد منه التبرك بذلك، والماء طاهر فازداد طهارة ببركة وضع النبي e ، يده المباركة فيه.

الثاني: فيه الدلالة على جواز التبرك بآثار الصالحين ([1]) .

يقول ابن مفلح الحنبلي: يجوز التوسل بصالح وقيل يستحب قال أحمد في منسكه الذى كتبه للمروزى إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسله في دعائه ، وجزم به في المستوعب وغيره ([2]).

قال الذهبى : قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي ، e ، فيضعها على فيه يقبلها . وأحسب أني رأيته يضعها على عينه ، ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به . ورأيته أخذ قصعة النبي ، e فغسلها في حب الماء ، ثم شرب فيها ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به ، ويمسح به يديه ووجهه([3]) .

قال الذهبي: قلت: أين المتنطع المنكر على أحمد . وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي ، e، ويمس الحجرة النبوية ، فقال: لا أرى بذلك بأسا , أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع ([4]) .

————

([1])  عمدة القارئ شرح صحيح البخارى  , بدجر الدين العينى , ج 3 ص 111 , كتاب الوضوء .  .

([2])  ابن مفلح الحنبلي في كتاب الفروع 1 / 595 .

([3])  تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير للإمام الذهبى الجزء السادس , الطبقة الخامسة والعشرون  .

([4])  سير أعلام النبلاء ج 11 ص 212 في ترجمة أحمد بن حنبل .

[ موسوعة الردود الجلية فيما أٌخذ على الصوفية ] إشراف فضيلة الشيخ
محمد عبدالله الأسوانى , جمع وترتيب مصطفى خاطر- ط إصدارات مجلة روح الإسلام ص 18-19
لتحميل الكتاب : https://cutt.us/y2C8D

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.