الرئيسية » شبهات حول التصوف » التبرك بآثار الصالحين

التبرك بآثار الصالحين

جاء الإمام السبكي رحمه الله تعالى لزيارة الإمام النووي – رحمه الله تعالى – فوجده قد توفي فأتى إلى دار الحديث وسأل عن مكان جلوس الإمام النووي فدل عليه فصار يمرغ وجهه ولحيته عليه وأنشد:
وفي دار الحديث لطيف معنى … أصلي في جوانبها وآوي
لعلي أن أمس بحر وجهي … مكانا مسه قدم النواوي

وعن الربيع بن سلمان قال: إن الشافعي رحمه الله تعالى خرج إلى مصر فقال: لي: يا ربيع خذ كتابي هذا فامض به وسلمه إلى أبي عبدالله (أحمد بن حنبل) وأتني بالجواب قال الربيع فدخلت بغداد ومعي الكتاب فصادفت أحمد بن حنبل في صلاة الصبح فلما انتقل من المحراب سلمت إليه الكتاب وقلت له: هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر فقال لي أحمد: نظرت فيه؟ فقلت: لا فكسر الخاتم فقرأ وتغرغرت عيناه فقلت له: إيش فيه يا أبا عبدالله؟ فقال: يذكر فيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال له: (اكتب إلى أبي عبدالله فاقرأ عليه السلام وقل له إنك ستمتحن وتدعى إلى خلق القرآن فلا تجبهم فسيرفع الله لك علما إلى يوم القيامة) قال الربيع : فقلت له : البشارة يا أبا عبدالله فخلع أحد قميصيه الذي يلي جلده فأعطانيه فأخذت الجواب وخرجت إلى مصر وسلمته إلى الشافعي فقال: إيش الذي أعطاك؟ فقلت : قميصه فقال الشافعي : ليس نفجعك به ولكن بله وادفع الي الماء لأتبرك به

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (7/170).

وفي رواية: قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : لا نبتاعه منك ولا نستهديه ولكن اغسله وجئنا بمائه قال: فغسلته فحملت ماءه إليه فتركته في قنية وكنت أراه في كل يوم يأخذ منه ويمسح على وجهه تبركا بأحمد بن حنبل

أخرجه ابن الجوزي في مناقب أحمد بن حنبل ص (456).
وروي عن أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى (أنه غسل قميصا للشافعي وشرب الماء الذي غسله به) وإذا كان هذا تعظيمهم لأهل العلم فكيف بمقادير الصحابة؟ أو كيف بآثار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟!

وجاء في كتاب (الحكايات المنثورة) للإمام الحجة ضياء الدين المقدسي رحمه الله تعالى قال: (سمعت الشيخ الإمام أبا محمد عبدالغني بن عبدالواحد المقدسي يقول: خرج في عضدي شيء يشبه الدمل وكان يبرأ ثم يعود ودام بذلك زمانا طويلا فسافرت إلى أصبهان وعدت إلى بغداد وهو بهذه الصفة فمضيت إلى قبر الإمام أحمد رضي الله عنه وأرضاه ومسحت به القبر فبرأ ولم يعد

الحكايات المنثورة (3834).

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.