الإثنين , 23 سبتمبر 2019
الرئيسية » قضايا فقهية معاصرة » الازهر وتجديد الخطاب الدينى

الازهر وتجديد الخطاب الدينى

فى كثير من الأحيان تتناقل الألسنة كلمات أو جمل لا تعرف معناها أو محتواها ، فنري كثيرا من الناس يرددون كلمة تجديد الخطاب الدينى واذا سألتهم أجابك كل واحد منهم بكلمة أو جواب مختلف عن الآخر ، وهذا يدل على عدم وجود بنية فكرية صحيحة لهذا التجديد المطلوب ،

فمؤسسة الأزهر على سبيل المثال لا الحصر مخترقة من التيارات السلفية والوهابية والاخوانية والراديكالية بوجه العموم ، فكثير ممن يعملون داخل صروح الأزهر الجامعية أو معاهده الأزهرية يحملون الفكر السلفى والوهابي من أتباع بن تيمية الحارانى ، وهذا القالب الفكري المتحجر لا يجعل هذه المؤسسة تقود الى فكر الانفتاح والاختلاف الصحى الذي يثري الحياة الثقافية والفكرية التى يجب أن يحيا عليها المسلمون فى كل مكان 

فقبل أن نتكلم عن اصلاح الخطاب الدينى ، فيجب اصلاح وتنقية هذه المؤسسة من الشوائب الفكرية التى اصبحت تسيطر عليها وتسوقها فى طريق لم تسير فيه من قبل منذ نشأتها ، فكانت هى منارة المسلمين تدرس جميع المذاهب وتعطى للعقل حرية التفكير والنقد والمراجعة والتصحيح والمناظرة واثبات الحجة بالبراهين الواضحة وتكفل للجميع حق الاختلاف ، ولا تكفر بهذا أحدا 

أما اليوم فقد سيطر على معاهدها وجامعاتها أصحاب فكر التكفير وان كانوا قلة ، ولكن أصبح لهم اليوم تأثير كبير على الطلاب الذين يدرسون من كافة أنحاء البلاد بل من كافة انحاء العالم الاسلامى فيحمل هؤلاء الطلاب أفكارهم المتطرفة الى بلادهم فينتشر الفكر الرجعى المتطرف فى كل مكان ، فبدلا من أن يحملوا مشاعل النور يحملون قنابل التكفير والاختلاف الذي يؤدى الى التنافر والتناحر ، فإصلاح هذه المؤسسة أولا وقبل أي شئ هو الطريق المنشود لإصلاح للخطاب الدينى .

بقلم فضيلة الشيخ: محمد  الاسوانى

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.