الرئيسية » اجمل ما قيل فى التصوف » الإمام أحمد بن حنبل ومدحه للصوفية

الإمام أحمد بن حنبل ومدحه للصوفية

أولاً نورد قول للإمام أحمد قبل مجالسته لأهل التصوف :

ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﻣﻴﻦ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺗﻨﻮﻳﺮ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ / ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ / ﺍﻟﺘﺼﻮﻑ : ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﻗﺒﻞ ﻣﺼﺎﺣﺒﺘﻪ ﻟﻠﺼﻮﻓﻴﺔ ﻟﻮﻟﺪﻩ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ( ﻳﺎ ﻭﻟﺪﻱ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺇﻳﺎﻙ ﻭﻣُﺠﺎﻟﺴﺔ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻤﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺻﻮﻓﻴﺔ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺟﺎﻫﻞ ﺑﺄﺣﻜﺎﻡ ﺩﻳﻨﻪ)

ﻓﻠﻤﺎ ﺻﺤﺐ ﺃﺑﺎ ﺣﻤﺰﺓ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ ﺍﻟﺼﻮﻓﻲ ﻋﺮﻑ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻮﻟﺪﻩ ( ﻳﺎ ﻭﻟﺪﻱ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﻤﺠﺎﻟﺴﺔ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺯﺍﺩﻭﺍ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻭﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ﻭﺍﻟﺰﻫﺪ ﻭﻋﻠﻮ ﺍﻟﻬﻤﺔ ) .

ثانيا :  نورد قول للإمام أحمد بعد مجالسته لأهل التصوف ومدحه إياهم :

ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭينى اﻟﺤﻨﺒلى ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﻪﻏِﺬﺍﺀ ﺍﻷَﻟْﺒﺎﺏ ﻟﺸﺮﺡ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻵﺩﺍﺏ / ﻣﻄﻠﺐ: ﻓِﻲ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉِ ﻟﻠْﻘﺮﺍﺀﺓ ﻭﺍﻟﺨُﺸﻮﻉِ : ( ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺍﻷَﺣﺼﺮ ﻓﻴﻤﻦ ﺭﻭﻯ ﻋﻦﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃَﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠّﻪ ﺍﻟﻘﻼﻧﺴﻲ ﻗَﺎﻝ
ﻗﻴﻞ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺃَﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﺍﻟﺼﻮﻓﻴﺔ ﻳﺠﻠﺴﻮﻥ ﻓِﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺑﻼ ﻋﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞِ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞِ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃَﺟﻠﺴﻬﻢ ﻓَﻘِﻴﻞ ﻟﻴﺲ ﻣﺮَﺍﺩﻫُﻢ ﻣِﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴَﺎ ﺇﻻ ﻛﺴﺮﺓ ﺧﺒﺰ ﻭﺧِﺮﻗَﺔ ﻗﺎﻝ ﻻ ﺃَﻋﻠﻢ ﻋَﻠَﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻷَﺭﺽ ﺃَﻗﻮﺍﻣًﺎ ﺃَﻓﻀﻞ ﻣِﻨﻬﻢ ﻗِﻴﻞ ﺇﻧﻬﻢ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ ﻭﻳﺘﻮﺍﺟﺪﻭﻥ ﻓﻘﺎﻝ ﺩﻋﻮﻫﻢ ﻳﻔﺮﺣﻮ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺳﺎﻋﻪ ﻓﻘﻴﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳُﻐﺸﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻤﻮﺕ ﻓﻘﺎﻝ ﻭﺑﺪﺍ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎﻟﻢ
ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻳﺤﺘﺴﺒﻮﻥ . ﺇﻧﺘﻬﻰ

ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻔﺘﻰ ﺍﻟﺴﺎﺩﻩ ﺍﻟﺼﻮﻓﻴﻪ : ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻰ ﻳﻌﻠﻰ ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻰ ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﻪ / ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻴﻢ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺃﺑﻮﺣﻤﺰﻩ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻯ : ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﻧﺰﻳﻞ ﺩﻣﺸﻖ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺤﻤﻴﺮﻱ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ ﻳﺤﻜﻰ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﺍﻷﻋﺮﺍﺑﻲ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﻤﺰﺓ ﻛﺎﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻳﺴﺄﻟﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺴﻪ ﻋﻦ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﺎ ﺻﻮﻓﻲ؟ . ﺇﻧﺘﻬﻰ

ﻭﺃﻭﺭﺩ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺬﻫﺒﻰ ﻓﻰ ﺳﻴﺮ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﻋﻨﺪ ﺗﺮﺟﻤﺘﻪ ﻷﺑﻰ ﺣﻤﺰﻩ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻯ ( ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﻧﻰ ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﻘﺪﺳﻴﻪ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻷﺑﻰ ﺣﻤﺰﻩ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻯ : ﻭﻓﻰ ﺫﻟﻚ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻘﺒﻪ ﻟﻠﻘﻮﻡ )

ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻳﻤﺪﺡ ﺑﺸﺮ ﺍﻟﺤﺎﻓﻰ ﺍﻟﺼﻮﻓﻰ : ﻗﺎﻝ ﺇﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻯ ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﻩ / ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺑﺸﺮ ﺍﻟﺤﺎﻓﻰ : ﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺑﻴﻦ ﺃﻇﻬﺮﻛﻢ ﺭﺟﻼً ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻨﺪﻱ ﺑﺪﻭﻥ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺸﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ . ﻭﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﻗﺎﻝ ﺳﺌﻞ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻋﻦ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﻉ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻧﺎ ﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻲ ﺍﻥ ﺃﺗﻜﻠﻢ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﻉ ﺃﻧﺎ ﺃﻛﻞ ﻣﻦ ﻏﻠﺔ ﺑﻐﺪﺍﺩ ، ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺑﺸﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﺻﻠﺢ ﺃﻥ ﻳﺠﻴﺒﻚ ﻋﻨﻪ ﻓﺎﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﻏﻠﺔ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻭﻻ ﻣﻦ ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺍﺩ ﻳﺼﻠﺢ ﺃﻥ ﻳﻜﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﻉ.

ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﻪ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﻪ ﺳﻨﺔ ﺳﺒﻊ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻭﻣﺎﺋﺘﻴﻦ: ﻗﺎﻝ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻳﻮﻡ ﺑﻠﻐﻪ ﻣﻮﺗﻪ : ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻧﻈﻴﺮ ﺇﻻ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﻗﻴﺲ، ﻭﻟﻮ ﺗﺰﻭﺝ ﻟﺘﻢ ﺃﻣﺮﻩ. ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : ﻣﺎ ﺗﺮﻙ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ: ﻣﺎ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﺃﺗﻢ ﻋﻘﻼ ﻣﻨﻪ، ﻭﻻ ﺃﺣﻔﻆ ﻟﻠﺴﺎﻧﻪ ﻣﻨﻪ، ﻣﺎ ﻋﺮﻑ ﻟﻪ ﻏﻴﺒﺔ ﻟﻤﺴﻠﻢ، ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻌﺮﺓ ﻣﻨﻪ ﻋﻘﻞ. ﻭﻟﻮ ﻗﺴﻢ ﻋﻘﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻟﺼﺎﺭﻭﺍ ﻋﻘﻼﺀ ﻭﻣﺎ ﻧﻘﺺ ﻣﻦ ﻋﻘﻠﻪ ﺷﺊ.

ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻳﻤﺪﺡ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺍﻟﻜﺮﺧﻰ ﺍﻟﺼﻮﻓﻰ : ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﺬﻫﺒﻰ ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺳﻴﺮ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻟﻨُﺒﻼﺀ / ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺍﻟﻜﺮﺧﻰ : ﺫﻛﺮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻘﻴﻞ ﻗﺼﻴﺮ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻣﺴﻚ ﻭﻫﻞ ﻳﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻌﺮﻭﻑ .

إعداد / مصطفى خاطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.