الرئيسية » جهاد الأزهر » الأزهر الشريف مواقف لا تنسى على مر العصور

الأزهر الشريف مواقف لا تنسى على مر العصور

منذ أن بناه جوهر الصقلي في 4 أبريل 970 م، والأزهر الشريف، له مواقف وأدوار، لا تنسي على مر التاريخ، فمن محاربة الاحتلال، إلى الوقوف بوجه الملوك والرؤساء، لإصدار الوثائق وإطلاق المبادرات.

المماليك

يوليو 1795، انفجر الشعب المصري ضد حكم المماليك، رفضا للجبايات التي فرضها الأمير محمد بك الألفى، وهنا ثار الشيخ عبدالله الشرقاوى شيخ الجامع الأزهر، واعتصم وطلابه داخل الأزهر، لتنطلق التظاهرات في الشوارع المصرية لثلاثة أيام، حتى استجاب أمراء المماليك لمطالب الثوار ووقعوا وثيقة بذلك في 15 يوليو 1795.

الاحتلال الفرنسي

1798، قاد شيوخ الأزهر الثورة ضد الاحتلال الفرنسي، حيث احتشدت الجموع في الأزهر للمنادة بالجهاد ضد الفرنسيين، وهاجموا الفرنسيين ومعسكراتهم وقتلوا الجنرال ديبوى حاكم القاهرة، مما دفع قوات نابليون بونابرت لاقتحام صحن الأزهر، وضرب الجامع بالمدافع.

خورشيد باشا

1805، حث الأزهر، الشعب المصري على رفع شعار ” الشعب يريد إسقاط خورشيد باشا”، ذهب عدد من قيادات الأزهر على رأسهم عمر مكرم وعبد الله الشرقاوي إلى محمد علي باشا وولوه الحكم وأعلنوا عزل خورشيد باشا.

فما كان من خورشيد باشا الا ان قال “إني مولي من طرف السلطان فلا أعزل بأمر الفلاحين ولا أنزل من القلعة إلا بأمر من السلطنة”، ليأتي الفرمان العثماني بالرضوخ لإرادة الشعب.

ثورة 1919

1919، لعب الأزهر الشريف، دورا هاما في الثورة، وكان منبرا لالهاب الحماسة، وقاد أمة الأزهر التظاهرات، وخطب خطيب الثورة القمص سرجيوس، من على منبر الأزهر لمدة 59 يوما متتالية، داعيا لاستقلال مصر، ومؤكدا على الوحدة الوطنية.

الحرب العالمية الثانية

1939، رفض شيخ الأزهر آنذاك محمد مصطفى المراغى، مشاركة مصر في الحرب العالمية الثانية ورفض تأيدها، معلنا ان مصر لا ناقة لها ولا جمل في هذه الحرب.

وقد غضبت الحكومة الإنجليزية من موقف شيخ الأزهر، وطالبت من الحكومة المصرية إصدار بيان حول موقف الإمام المراغي.

وكان رد شيخ الأزهر على رئيس الوزراء المصري حسين سري باشا الرافض لموقفه، “أتهدد شيخ الأزهر؟ وشيخ الأزهر أقوى بمركزه ونفوذه بين المسلمين من رئيس الحكومة، لو شئتُ لارتقيت منبر مسجد الحسين، وأثرت عليك الرأى العام”.

في وجه الملوك

كثيرا ما وقف شيوخ الأزهر في وجه ملوك مصر، فالإمام مصطفي المراغى؛ رفض الاستجابة لطلب الملك فاروق، ملك مصر، بإصدار فتوى تحرم زواج الملكة فريدة طليقته من أى شخص آخر بعد طلاقها، قائلا “إن المراغى لا يستطيع أن يحرم ما أحل الله”.

وفى سنة 1950 انتقد شيخ الأزهر عبد المجيد سليم البشرى، بزخ الملك فاروق بسبب رحلة شهر العسل التى قام بها مع زوجته ناريمان، كما رفض الشيخ إبراهيم حمروش، الذى تولى المشيخة فى الفترة من 1951 إلى 1952 تدخل السلطة في شئون الأزهر، كما رفض قرار الحكومة بتقليص ميزانيته.

كما أصدر حمروش بيانا شديد اللهجة يدين فيه اعتداء القوات الإنجليزية في الإسماعيلية على الشرطة المصرية، واعتراضا على إنشاء وزارة لشؤون الأزهر تحد من استقلالية مشيخة الأزهر استقال محمود شلتوت من منصبه عام 1963.

العدوان الثلاثي

2 نوفمبر 1956، “إذا كانت بريطانيا بتعتبر انها دولة كبرى، وفرنسا بتعتبر انها دولة كبرى، احنا شعب مؤمن.. حيكون شعارنا دائماً الله أكبر.. الله يقوينا.. والله ينصرنا” كلمات أطلقها جمال عبد الناصر من فوق منبر الأزهر، حيث فضل ان يكون الأزهر هو الشاهد على خطبته التاريخية أثناء العدوان الثلاثي على مصر.

السادات

7 يوليو 1974، قرر الرئيس الاسبق أنور السادات تقليص بعض صلاحيات شيخ الأزهر، فما كان من الشيخ عبد الحليم محمود الا تقديم استقالته الأمر الذي أحدث دويا هائلا في مصر وسائر أنحاء العالم الإسلامي؛ مما اضطر السادات إلى معاودة أصدار قرارا أعاد فيه الأمر إلى سابق عهده، وتضمن القرار أن يعامل شيخ الأزهر معاملة الوزير من حيث المرتب والمعاش، ويكون ترتيبه في الأسبقية قبل الوزراء مباشرة.

وفي عهد السادات، اعترض الأزهر بقياده الإمام عبد الحليم محمود على قانون الأحوال الشخصية، حيث أكد عدم مطابقة بعض مواده للشريعة الإسلامية، ونجح الإمام حتى وفاته في عدم خروج القانون للنور.

مؤتمر السكان

سبتمبر 1994، خاض الأزهر الشريف، متمثلا في إمامه الشيخ جاد الحق علي جاد الحق معركة شرسة ضد بعض البنود الواردة فى مسودة إعلان مؤتمر القاهرة الدولى للسكان.

واعتبر إمام الأزهر ان مسودة المؤتمر بها قرارات تناهض الأديان وتعتدى على الكرامة الإنسانية؛ حيث وجد ان بنود المؤتمر تبيح الشذوذ الجنسي، وتبيح الإجهاض، والحمل بدون زواج.

وعقب بيان جاد الحق أصدر الرئيس حسني مبارك بيانه الذي أكد فيه أن مصر المسلمة لن تسمح للمؤتمر بأن يصدر أي قرار يصطدم مع الدين والقيم.

القدس

نوفمبر 1995، عقب قرر الكونجرس الأمريكي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، أصدر الإمام جاد الحق بيانا أدان فيه القرار الأمريكي، وقال: (إن أمريكا تزعم أنها صديقة كل العرب، وهي أصدق في صداقتها بإسرائيل تؤيدها وتدفعها لمزيد من العدوان على العرب وحقوقهم).

وقد دعا البيان الأمة الإسلامية أن تجتمع وان تكون على قدر المسئولية، ودعا منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية بهيئاتها أن يخرجوا عن هذا الصمت، وان يدافعوا عن قضاياهم.

وثيقة الأزهر

في 20 يونيو، 2011، أعلن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وثيقة، عقب ثورة 25 يناير، لتحديد طبيعة المرجعية الإسلامية النيرة ودعم تأسيس الدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة.

بيت العائلة

13 أكتوبر 2011 ، عقب أحداث ماسبيرو، صدر قرار رسمي من رئيس مجلس الوزراء عصام شرف برقم 1271 لسنة 2011 بأنشاء بيت العائلة برئاسة شيخ الأزهر والبابا شنودة، وان يكون مقره الأزهر الشريف، بهدف الحفاظ على النسيج الاجتماعي لأبناء مصر.

وثيقة الربيع العربي

31 أكتوبر، 2011، أصدر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وعدد من المثقفين والمفكرين، وثيقة “الربيع العربى” لدعم إرادة الشعوب العربية فى تحقيق الديمقراطية، والتى وجهوا فيها الدعوة إلى الحكام والرؤساء بضرورة الاستجابة لمطالب شعوبهم.

وأكدت الوثيقة مناصرة علماء الأزهر وقادة الفكر والثقافة لإرادة الشعوب العربية في التجديد والإصلاح، التى انتصرت في مصر وتونس وليبيا، ولاتزال محتدمة في سوريا واليمن

وثيقة الحريات

10 يناير 2012، أصدر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وثيقة الحريات العامة، بالتعاون مع عدد من المثقفين، أكدوا فيها ضرورة احترام حريّةُ العقيدة، وأشارت الوثيقة إلى أن حرية الرأي والتعبير هي المظهر الحقيقي للديمقراطية وتضمنت الوثيقة بندًا خاصًا بحرية الإبداع.

الصكوك الإسلامية

1 يناير 2013، رفض الأزهر الشريف، مشروع قانون الصكوك الإسلامية ، نظرا لوجود مخالفات شرعية فى بعض بنوده.

رفض الأزهر حق تملك الأجانب من غير المصريين للصكوك، باعتباره مخالفا للشرع، لأنه لا يجوز لأجنبى التصرف في الأموال والأصول الثابتة المملوكة للشعب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.