الثلاثاء , 22 أكتوبر 2019
الرئيسية » شبهات حول التصوف » الأدلة على كرامات الأولياء من الكتاب والسنة

الأدلة على كرامات الأولياء من الكتاب والسنة

من القرآن الكريم:
قال تعالى في قصة مريم “وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا”

فاخضر الجذع بعد أن كان يابسا وتساقط منه الرطب الجني في غير أوانه.
وقال تعالى في قصة أصحاب الكهف” ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا”

فقد بقوا طوال هذه المدة في حالة نوم أحياء محفوظين من كل الآفات.
وقال تعالى في قصة صاحب سليمان عليه السلام (آلآصف بن برخيا): “أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك”فجاءه بعرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين قبل ارتداد طرفه عليه السلام.
وقال تعالى في قصة زكريا عليه السلام مع مريم: ” كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله ”

من السنة النبوية الشريفة:
عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لم يتكلم من المهد إلا ثلاثة : عيسى وكان في بني إسرائيل رجل يقال له جريج كان يصلي فجاءته أمه فدعته فقال أجيبها أو أصلي؟ فقالت اللهم لا تمته حتى تريه وجه المومسات. وكان جريج في صومعته فتعرضت له امرأة وكلمته فابى فأتت راعيا فأمكنته من نفسها فولدت غلاما فقالت: من جريج فأتوه فكسروا صومعته وأنزلوه وسبوه فتوضأ وصلى ثم اتى الغلام فقال : من أبوك يا غلام؟ فقال : الراعي فقالوا: نبني صومعتك من ذهب؟ قال: لا إلا من طين وكان امرأة ترضع ابنا لها من بني إسرائيل فمر بها رجل راكب ذو شارة فقالت اللهم اجعل ابني مثله فترك ثديها وأقبل على الراكب فقال اللهم لا تجعلني مثله ثم اقبل على ثديها يمصه) قال ابو هريرة رضي الله عنه : كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمص أصبعه (ثم مر بأمه قالت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه فترك ثديها فقال: اللهم اجعلني مثلها: فقالت: ذاك؟ فقال: الراكب جبار من الجبابرة وهذه الأمة يقولون : سرقت زنت ولم تفعل) أخرجه البخاري (2215) ومسلم (6884) وأحمد (2/307 – 308).

وعن سيدنا عبالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول «انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح اعمالكم فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا فنأى بي المسير في طلب شيء يوما فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلا أو مالا فلبثت والقدح على يدي انتظر استيقاظهما حتى برق الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج » قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم «وقال الآخر » الله إنه كان لي بنت عم كانت أحب الناس إلي فأردتها على نفسها فامتنعت مني: حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت: لا يحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه فتحرجت من الوقوع عليها فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم «وقال الثالث: اللهم استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله ! أد الي أجري فقلت له : كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال : يا عبدالله ! لا تستهزيء بي. فقلت: إني لا استهزئ بك فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون»أخرجه البخاري (4/369) ومسلم (2743).

وعن سيدنا ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم «بينما رجل راكب على بقرة قد حمل عليها فالتفتت إليه البقرة فقالت: إني لم اخلق لهذا وإنما خلقت للحرث فقال الناس: سبحان الله بقرة تتكلم!! فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم «آمنت بهذا أنا وأبو بكر وعمر». أخرجه البخاري (2324) ومسلم (6136) والترمذي (3677).

وعن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «لقد كان فيمن قبلكم من الأمم محدثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر». أخرجه البخاري (7/40) ومسلم (2398).
وعن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه : (أن أسيد بن حضير وعباد بن بشر رضي الله عنهما كانا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حاجة حتى إذا ذهبت من الليل ساعة وهي ليلة شديدة الظلمة خرجا وبيد كل واحد منهما عصا فأضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوئها حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت للآخر عصاه فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله). أخرجه أحمد (3/137) وعبد بن حميد (1244) والنسائي في فضائل الصحابة (141).

وعن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه : أن خبيبا كان أسيرا عند بني الحارث بمكة في قصة طويلة وفيها أن بنت الحارث تقول: (ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة وإنه لموثق في الحديد وما كان إلا رزقا رزقه الله ) أخرجه البخاري تعليقا (602) وأحمد (1/197 – 198).

وعن سيدنا جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: شكا ناس من أهل الكوفة سعد بن أبي وقاص إلى عمر (فبعث معهم يسأل عنه بالكوفة فطيف به في مساجد الكوفة فلم يقل له إلا خيرا حتى انتهى إلى مسدد فقال رجل يدعى أبا سعدة: أما إذ انشدتنا فإن سعدا كان لا يقسم بالسوية ولا يسير بالسرية ولا يعدل في القضية فقال سعد: اللهم عن كان كاذبا فأطل عمره واطل فقره وعرضه للفتن قال ابن عمير: فرأيته شيخا كبيرا قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر وقد افتقر يتعرض للجواري في الطريق يغمزهن فإذا قيل له: كيف انت؟ يقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد) أخرجه البخاري (755).
وفي صحيح البخاري تعليقا أن سيدنا أبا بكر الصديق كان عنده أضياف فقدم لهم الطعام فلما أكلوا منه ربا من أسفله حتى إذا شبعوا قال لامرأته : يا أخت بني فراس ما هذا؟ قالت: وقرة عين لهي [أي القصعة] أكثر منها قبل أن يأكلوا … إلى آخر القصة.

وعن سيدنا عروة بن الزبير رضي الله عنه : (أن أروى بنت اويس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئا من أرضها فخاصمته إلى مروان بن الحكم فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ؟من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه إلى سبع أرضين» فقال له مروان : لا أسألك بينة بعد هذا فقال اللهم إن كانت كاذبة فعم بصرها واقتلها في أرضها قال : فما ماتت حتى ذهب بصرها ثم بينما هي تمشي في أرضها إذا وقعت في حفرة فماتت”  أخرجه البخاري (3198) ومسلم (4110) واحمد (1/188).

وعن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه قال: (رأيت من العلاء بن الحضرمي ثلاثة أشياء لا أزال أحبه أبدا رأيته قطع البحر على فرسه يوم دارين وقدم من المدينة يريد البحرين فلما كانوا بالدهناء نفد ماؤهم فدعا الله فنبع لهم من تحت رملة فارتووا وارتحلوا ونسي رجل منهم بعض متاعه فرجع فأخذه ولم يجد الماء وخرجت معه من البحرين إلى صف البصرة فلما كنا بلياس مات ونحن على غير ماء فأبدى الله لنا سحابة فمطرنا فغسلناه وحفرنا له بسيوفنا ولم نلحد له فرجعنا لنلحد له فلم نجد موضع قبره. أخرجه ابن سعد (4/363).
وعن سيدنا أبي السفر رضي الله عنه قال: (نزل خالد بن الوليد الحيرة فقالوا له احذر السم لا تسقيكه الأعاجم. فقال: ائتوني به فأخذه بيده وقال: بسم الله وشربه فلم يضره شيئا

ذكرها ابن حجر في تهذيب التهذيب (3/125) وكذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء.

وعن سيدنا عثمان بن القاسم رضي الله عنه قال: (خرجت ام أيمن مهاجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مكة إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد وهي صائمة في يوم شديد الحر فاصابها عطش شديد حتى كادت ان تموت من شدة العطش قال: وهي بالروحاء أو قريب منها فلما غابت الشمس قالت: إذ أنا بحفيف شيء فوق رأسي فرفعت رأسي فإذا أنا بدلو من السماء مدلى برشاء أبيض قالت: فدنا مني حتى إذا كان حيث أستمكن منه تناولته فشربت منه حتى رويت قالت: فلقد كنت بعد ذلك اليوم الحار أطوف في الشمس كي أعطش وما عطشت بعدها) أخرجه أبو نعيم (2/67).

وعن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما قال: ضرب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ سورة ?تبارك الذي بيده الملك? حتى ختمها فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله : إني ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر فغذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الملك حتى ختمها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر». أخرجه الترمذي (2890).
وأخرج البيهقي عن سيدنا قيس رضي الله عنه قال: (بينما ابو الدرداء وسلمان يأكلان من صحفة إذ سبحت وما فيها).
وعن سيدنا محمد بن المنكدر رضي الله عنه ان سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ركبت البحر فانكسرت سفينتي التي كنت فيها فركبت لوحا من الواحها فطرحني اللوح في أجمة فيها الأسد فأقبل الي يريدني فقلت يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فطأطا رأسه وأقبل الي فدفعني بمنكبه حتى أخرجني من الأجمة ووضعني على الطريق وهمهم فظننت أنه يودعني فكان ذلك آخر عهدي به)

أخرجه الحاكم (3/606) وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وابن الجوزي في صفة الصفوة (1/671 – 672) وابو نعيم في الحلية (1/368).

وأخرج البيهقي عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال: (دخلنا مقابر المدينة مع علي رضي الله عنه فنادى يا أهل القبور السلام عليكم ورحمة الله ، تخبرونا بأخباركم ام نخبركم ؟ قال : فسمعنا صوتا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين خبرنا عما كان بعدنا فقال علي: أما أزواجكم فقد تزوجن وأما أموالكم فقد اقتسمت والأولاد قد حشروا في زمرة اليتامى والبناء الذي شيدتم فقد سكنه أعداؤكم فهذه أخبار ما عندنا فما أخبار ما عندكم؟ فأجابه ميت: قد تخرقت الأكفان وانتشرت الشعور وتقطعت الجلود وسالت الأحداق على الخدود وسالت المناخر بالقيح والصديد وما قدمناه وجدناه وما خلفناه خسرناه ونحن مرتهنون).

وقال التاج السبكي رحمه الله تعالى : (كان عمر رضي الله عنه قد امر سارية ابن زنيم الخلجي على جيش من جيوش المسلمين وجهزه على بلاد فارس فاشتد على عسكره الحال على باب نهوند وهو يحاصرها وكثرت جموع الأعداء وكاد المسلمون ينهزمون وعمر رضي الله عنه بالمدينة فصعد المنبر وخطب ثم استغاث في أثناء خطبته بأعلى صوته : (يا سارية! الجبل، من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم فأسمع الله تعالى سارية وجيشه أجمعين وهم على باب نهاوند صوت عمر فلجؤوا إلى الجبل ، وقالوا: هذا صوت أمير المؤمنين فنجوا وانتصروا).
وذكر التاج السبكي رحمه الله تعالى في الطبقات وغيره: (أنه دخل على عثمان رضي الله عنه رجل كان قد لقي امراة في الطريق فتأملها فقال له عثمان رضي الله عنه :يدخل أحدكم وفي عينيه أثر الزنا؟ فقال الرجل: أوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال لا ولكنها فراسة المؤمن وإنما اظهر عثمان هذا تأديبا للرجل وزجرا له عن فعله).

الموسوعة اليوسيفية فى بيان أدلة الصوفية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.