الرئيسية » بستان الصالحين » إنَّمَا ينكسِرُ قلْبُ منْ عَرفَ اللهَ فعصَاهُ

إنَّمَا ينكسِرُ قلْبُ منْ عَرفَ اللهَ فعصَاهُ

دَخَلَ المَسلِمُونَ في يومِ العيِّدِ ,  ليُهَنِّئوا أميِّرَ المؤمنينَ الخليفة عُمرَ بنَ عبدِ العَزيز فلمَّا انصرَفَ الرِّجالُ ودخلَ الغِلمَانُ‘ كـانَ مِنْ  بينهم إبنَهُ وهُوَ يلبِسُ ثياباً رثَّةً ((قديمةً))وأبناءُ الرَّعيةِ يلبِسونَ الثِّيابَ الجديدةَ الجميلةَ‘ فبكَى  عمَرُ بنُ عبدِالعزيز .

فتقدَّمَ إليهِ هذا الابنُ المُبارك فقالَ لهُ : يَا أبَتَاهُ مَا الَّذِي أحزَنكَ وأبكَاكَ ؟
قالَ لا شيءَ يابُنيّ ‘ سِـوى أنِّي خشيتُ أنْ ينْكسِّرَ  قلبُك وأنتَ بينَ أبناءِ الرَّعيَّةِ بتلكَ الثِّيابِ البَاليةِ
القَديمةِ وهُم يَلبِـسونَ الثِّيابَ الجَديدة

فقَالَ الغُلامُ لأَبيهِ  يا أبتَاه إنَّمَا ينكسِرُ قلْبُ منْ عَرفَ اللهَ فعصَاهُ ‘ فكل يوم تتقرب به إلى الله فهو
يوم فرحٍ وعيِّد !

فليسَ العيِّدُ فقَط لِمَن لَبِسَ الجَديد ُ‘إنَّمَا العيدُ لِمَن عَمِلَ المَزيدَ وأطَاعَ الإلٓه المَجِيِّد ونجَا من العذَابِ يومَ الوَعيِّدِ

كتاب الروض الفائق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.