أهل العبــاءة

عن أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها أنها قالت: (خَرَجَ النبي ﷺ  غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ من شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ ب فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جاء الْحُسَيْنُ رضي الله عنه فَدَخَلَ معه، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ  فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جاء عَلِيٌّ رضي الله عنه فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} الأحزاب: 33)   أخرجه مسلم في صحيحه

قام رسولُ الله ﷺ يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بين مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قال: «أَمَّا بَعْدُ، ألا أَيُّهَا الناس: فَإِنَّمَا أنا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رسولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وأنا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ؛ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ، فيه الْهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ الله، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ» فَحَثَّ على كِتَابِ الله وَرَغَّبَ فيه، ثُمَّ قال: «وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتِي»، فقال له حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يا زَيْدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ من أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قال: نِسَاؤُهُ من أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ من حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ. قال: وَمَنْ هُمْ؟ قال: هُمْ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ. قال: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قال: نعم   أخرجه مسلم في صحيحه  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.