الرئيسية » بستان الصحابة وآل البيت » أصبحت أحب الفتنة وأكره الحق وأقول بما لم يخلق وأشهد بما لم أرى وأصلي بلا وضوء !

أصبحت أحب الفتنة وأكره الحق وأقول بما لم يخلق وأشهد بما لم أرى وأصلي بلا وضوء !

يروى ان عمر بن الخطاب
رضي الله عنه
لقي حذيفة بن اليمان …
وهو يومئذ أمير المؤمنين
فقال لحذيفة :
كيف أصبحت ياحذيفة ؟
قال :
أصبحت يا أمير المؤمنين
أحب الفتنة …
وأكره الحق …
وأقول بما لم يخلق …
وأشهد بما لم أرى …
وأصلي بلا وضوء …
ولي في الأرض ما ليس لله
في السماء .
فغضب سيدنا عمر لذلك غضبا شديدا …
وهمّ إن يبطش به ، ثم تذكر صحبته
من النبي ، فأمسك ، فهو كذلك
إذ مرّ به سيدنا عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه …
فرأى الغضب في وجهه ،
فقال :
ما أغضبك يا أمير المؤمنين ، فقصّ عليه القصّة فقال :
يا أمير المؤمنين لا يغضبك ذلك ،
أما قوله :
إنه يحب الفتنة ، فهو تأويل قوله تعالى :
{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} التغابن 15.
أما قوله :
يكره الحق ، فالحق هو الموت الذي لا بدّ منه ولا محيص عنه .
وأما قوله :
يقول بما لم يخلق :
القرآن ، فهو يقرأ القرآن وهو غير ومخلوق .
وأما قوله :
يشهد بما لم ير ، فانه يصدق بالله ولم يره .
وأما قوله :
يصلي بغير وضوء ، فانه يصلي على النبي
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بغير وضوء.
وأما قوله :
إن له في الأرض ما ليس لله في السماء
فان له زوجة وبنين ، وليس لله شيء من ذلك .
فقال عمر :
لله درّك : يا أبا الحسن ،
لقد كشفت عني هما عظيما .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.