الأحد , 26 مايو 2019
الرئيسية » جهاد الأزهر »  أشهر الصدامات بين شيوخ الأزهر وحكام مصر

 أشهر الصدامات بين شيوخ الأزهر وحكام مصر

أشهر الصدامات بين شيوخ الأزهر وحكام مصر

من المعروف أن شيخ الأزهر في مصر، يكون على صلة قوية مع القيادة السياسية ويحرص على إتمام التوازنات مع القيادات وتحديداً الحاكم، وذلك منذ العهد الملكي مروراً بالعهد الجمهوري، ووصولاً إلى الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.
وهناك بعض الفتاوى والمواقف ممن تولوا منصب الإمام الأكبر شيخ الأزهر، تدعم السلطة وحاكمها، لكن هناك الكثير من المواقف التي شهدت صدامات أدت في بعض الأحيان إلى استخدام الحاكم سلطته في الإطاحة بشيخ الأزهر، صاحب السلطة الدينية التي يكون لها تأثير على المواطنين، لاسيما أن المصريين يمتلكون عاطفة دينية قوية.
هناك مواقف ومشاهد وصدامات عدة على مدار 100 عام، نقدّم لكم أهمها :
الملك فاروق وصراعه مع المراغي والبشري بسبب زوجته وإسرافه

لم يكن الملك فاروق على وفاق مع شيوخ الأزهر، الذين تولوا منصب الإمام الأكبر في عهده، فكان الصدام قائماً مع الشيخ المراغي، وبعده الشيخ البشري.
في البداية طلب الملك فاروق من الإمام المراغي، إصدار فتوى دينية تحرم طليقته وأم بناته الملكة فريدة من الزواج بأي شخص آخر بعد طلاقها منه، إلا أن المراغي رفض إصدار هذه الفتوى.
وبعد ذلك كان الصدام مع الشيخ البشري، عندما كان يقضي فاروق إجازته في إحدى الدول الأوروبية، وكان معروفاً أن رحلات الملك مليئة بالبذخ والإسراف.
وفي هذه الرحلة، طلب “البشري” من الحكومة تخصيص مبالغ مالية لإنشاء معاهد دينية، لكن الحكومة رفضت هذا الطلب، بحجة أن الميزانية لا تكفي فكان رده: “تقصير وتقطير هنا وتبذير وإسراف هناك”، فغضب الملك ليصدر أمراً ملكياً بعزله من منصبه.

عبد الناصر والشيخ شلتوت والمنافسة على الشعبية
راهن الرئيس جمال عبد الناصر في بداية حكمه على الأزهر لتقوية الدور المصري العربي والإسلامي والدولي، نظراً لدور الأزهر في عدد من بلدان العالم الإسلامي،.
لكن عبد الناصر شعر بأن شيخ الأزهر يسحب منه البساط كزعيم كبير، وظهر ذلك عندما كان في زيارة إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا، وبرفقته الإمام الأكبر محمد شلتوت، وعند الوصول وجد أن الاستقبال التاريخي الكبير كان لشيخ الأزهر وليس له، عندها أمر “ناصر” بإعادة شيخ الأزهر على نفس الطائرة إلى القاهرة.
وكان يرى “عبد الناصر” في الأزهر منبراً للزعامة العربية والإسلامية ، لإثارة العواطف الدينية ، للحصول على دعم يواجه به قوى الاستعمار . ويتضح ذلك في صعوده على منبر الأزهر في صلاة الجمعة وقت العدوان الثلاثي معلناً المواجهة الشعبية والعسكرية ضد بريطانيا وفرنسا وإسرائيل.
السادات وعبد الحليم محمود

كان للرئيس أنور السادات أكثر من صدام مع شيخ الأزهر، ففي البداية اصطدم مع الشيخ عبد الحليم محمود، حين أصدر السادات في عام 1973، قرارا يجرد شيخ الأزهر من اختصاصاته ويمنحها لوزير الأوقاف.
استقال شيخ الأزهر على الفور ورفض أخذ راتبه، وامتنع عن الذهاب إلى مكتبه. وأحدثت هذه الاستقالة خضة كبيرة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، ليتراجع عن القرار، ويصدر قراراً آخر على أساسه تمت مساواة منصب شيخ الأزهر بمنصب رئيس الوزراء.
صدام آخر مع شيخ الأزهر كان عندما أصدر السادات قانوناً جديداً للأحوال الشخصية بدون الرجوع إلى الأزهر، حيث تضمن القانون قيوداً على حقوق الزوج على خلاف ما قررته الشريعة الإسلامية، لتتراجع الحكومة عن هذا القانون، بعد أن خرجت أصوات شعبية كبيرة تدعم موقف شيخ الأزهر.

مبارك وجاد الحق

الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، من أهم من تولوا منصب شيخ الأزهر، وكان عقبة كبيرة أمام السلطة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكانت له عدة مواقف أرهقت النظام، منها اعتراضه للتطبيع مع إسرائيل، ورفضه استقبال الرئيس الإسرائيلي عيزرا وايزمان خلال زيارته للقاهرة، على عكس شيخ الأزهر في نهاية عهد السادات الشيخ محمد الفحام، الذي رحب بالاتفاقية، كما رفض “جاد الحق” إصدار فتوى تبيح فوائد البنوك بناء على طلب “مبارك”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *