الإثنين , 23 سبتمبر 2019
الرئيسية » بستان النبوة » أثر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في السلوك والتربية

أثر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في السلوك والتربية

قال الشيخ عبد العزيز بن علي المكي الزمزمي صاحب منظومة التفسير التي شرحها سيدي الوالد السيد علوي المالكي في كتابه فيض الخير:

الصلاة على سيد السادات من أهم المهمات في جميع الأوقات لمن يريد القرب من رب الأراضين والسماوات. وإنها تجلب الأسرار والفتوحات. وتصفي البواطن من جميع الكدورات. وأنها تتأكد في حق أهل البداية، وأرباب الإرادات، وأصحاب النهايات. ويستوي في الاحتياج إليها الطالب، والسالك، والمريد المقارب. فالطالب تربيه والعارف تبقيه بعدما تفنيه.

* وإن شئت قلت: الطالب تعينه على السلوك، والمريد ترفعه عن الشكوك، والعارف تقول له: ها أنت وربك.

* وإن شئت قلت: الطالب تزيده قوة، والمريد تكسبه الفُتُوَة، والعارف تمسكه في مقام الهيبة.

* وإن شئت قلت: الطالب تحمله، والمريد تكمله، والعارف تلونه.

* وإن شئت قلت: الطالب تحبب إليه الأعمال، والمريد تكسبه الأحوال، والعارف تُثبته في مقامات الرجال.

* وإن شئت قلت: الطالب تكسبه استنارة، والمريد تمده بالعبارة، والعارف تغنيه عن الإشارة

* وإن شئت قلت: الطالب يقوى بها إيقانه، والمريد يكثرمنها إيمانه، والعارف يزداد بها عيانه

* وإن شئت قلت: الطالب تثبته، والمريد تزينه، والعارف تعينه.

* وإن شئت قلت: الطالب تكسبه الإطراق، والمريد تفيض عليه الإشراق، والعارف تؤيده عند التلاق.

* وإن شئت قلت: الطالب تزداد بها أنواره، والمريد تفيض منها أسراره، والعارف يستوي لربه ليله ونهاره.

* وإن شئت قلت: الطالب تحبب إليه الأعمال، والمريد تصحح لديه الأحوال، والعارف تؤيده عند الوصال.

* وإن شئت قلت: الطالب تزيده تشوقا، والمريد تطربه تملقا، والعارف يستمد منها تحققا.

* وإن شئت قلت: الطالب تكسبه النشاط، والمريد تحميه من الإنحطاط، والعارف يتأدب بها على البساط.

* وإن شئت قلت: الطالب تكسبه الأنوار، والمريد تكشف له الستار، والعارف تلزمه الإضطرار، ولا يكون له مع غير الله قرار.

* وإن شئت قلت: الطالب تشوقه بالمنامات، والمريد تحققه بالكرامات، والعارف تحوله في المقامات.

* وإن شئت قلت: الطالب تؤيده بالثبوت، والمريد تطلعه على غيب الملكوت، والعارف تهيمه بالجبروت.

* وإن شئت قلت: الطالب تشوقه إلى اللقا، والمريد تدعوه للملتقى، والعارف تزيده تحققا

السيد محمد علوي المالكي ( أبواب الفرج )
سعادة الدارين للنبهانى ص 97

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.