الرئيسية » بستان الصالحين » آل بيت النبى منبع العلم والتقوى

آل بيت النبى منبع العلم والتقوى

حكي عن شقيق البلخي رضي الله عنه انه قال
خرجت حاجا الي بيت الله الحرام سنة تسعة واربعين ومائة
فنزلت القادسية فبينما انظر الي الناس وزينتهم وكثرتهم إذا نظرت الي فتي من احسن الناس وجها وهو متوشح بثوب من صوف
فقلت في نفسي هذا الفتي من الصوفية يريد ان يكون كلا علي الناس في طريقهم والله لأمضين اليه وامتحنه وأوبخه
فدنوت منه
فلما رآني قال
ياشقيق إن الله تعالي قال في كتابه العزيز
يا ايها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم
ثم تركني ومضي ثم قلت في نفسي إن هذا لأمر عظيم
قد تكلم علي ما في نفسي ونطق بإسمي
ما هذا إلا عبد صالح
فأسرعت نحوه فلم ألحقه
فلما نزلت وأفضت إذا به قائم يصلي
فمضيت اليه وصبرت حتي فرغ من صلاته واقبلت نحوه
فلما رآني مقبلا قال
ياشقيق اقرأ قوله تعالي
وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدي
ثم تركني ومضي
فلما نزلنا الي مني إذا بالفتي وقف علي البئر وبيده ركوه يريد ان يستقي بها فسقطت الركوة من يده في البئر وانا انظر اليه
فرمق بطرفه الي السماء وقال
انت ربي إذا ظمئت من الماء وقرتي إذا عدمت الطعاما
ثم قال اللهم ما لي سواها فلا تعدمني إياها
قال شقيق فوالله لقد رأيت البئر قد ارتفع ماؤها فمد الفتي يده واخذ الركوة وملأها وتوضأ وصلي اربع ركعات
ومال الي كثيب رمل فصار يقبض بيده من ذلك الرمل ويطرحه في الركوة ويحركه ويشربه
قال شقيق فأقبلت نحوه وسلمت عليه فرد السلام
فقلت يا اخي اطعمني من فضل ما انعم الله عليك
فقال يا شقيق كم نري نعمة الله علينا ظاهرة وباطنة فأحسن ظنك بربك ثم ناولني الركوة فشربت منها فإذا هي سويق سكر فوالله ما شربت ألذ منه
ثم مضي فلم اره حتي دخلنا مكة
فرأيت ليلة من الليالي وهو في جنب قبة الشراب وهو قائم يصلي بخشوع حتي ذهب الليل فلما رأي الفجر جلس في مصلاه يسبح الله تعالي ثم قام يصلي صلاة الصبح
فلما سلم من الصلاة طاف سبعا ثم خرج فتبعته فإذا له حاشية وهو علي خلاف ما رأيته في الطريق ودار به الناس من حوله وهم يسلمون عليه
فقلت لبعض من كان بالقرب منه , من هذا الفتي :
فقال هو موسي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب

* جامع كرامات الأولياء 1-2 ج – يوسف بن إسماعيل/النبهاني
* المختار من مناقب الأخيار يحتوي على تراجم وأخبار وأقوال ومناقب من أخيار الصحابة والتابعين 1-3 ج3مجد الدين المبارك بن محمد/ابن الأثير الجزري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.